زاد المسير — ابن الجوزي
وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِىٓ أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿١٤٧﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كانَ قَوْلَهُمْ﴾ يَعْنِي الرِّبِّيِّينَ. ﴿إلا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ قَوْلُهم غَيْرَ الِاسْتِغْفارِ. والإسْرافُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالذُّنُوبِ الصَّغائِرُ، وبِالإسْرافِ الكَبائِرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى القِتالِ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: ثَبِّتْنا عَلى دِينِكَ، فَإنَّ الثّابِتَ عَلى دِينِهِ ثابِتٌ في حَرْبِهِ.