زاد المسير — ابن الجوزي
وَلَئِنْ أَتَيْتَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٍ مَّا تَبِعُوا۟ قِبْلَتَكَ ۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ﴿١٤٥﴾
سَبَبُ نُزُولِها أنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ ونَصارى نَجْرانَ قالُوا لِلنَّبِيِّ: ائْتِنا بِآَيَةٍ كَما أتى الأنْبِياءُ قَبْلَكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ﴾ يُرِيدُ: الكَعْبَةَ ﴿وَما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ لِأنَّ اليَهُودَ يُصَلُّونَ قِبَلَ المَغْرِبِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، والنَّصارى قِبَلَ المَشْرِقِ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ فَصَلَّيْتَ إلى قِبْلَتِهِمْ ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِن العِلْمِ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يُرِيدُ بِالعِلْمِ: البَيانَ.