زاد المسير — ابن الجوزي
فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ ﴿١٠٩﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ﴾ أيْ: فَلا تَكُ يا مُحَمَّدُ في شَكٍّ " مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ " المُشْرِكُونَ مِنَ الأصْنامِ، أنَّهُ باطِلٌ وضَلالٌ، إنَّما يُقَلِّدُونَ آباءَهم، " وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم " وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:
أحَدُها: ما قُدِّرَ لَهم مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: نَصِيبُهم مِنَ الرِّزْقِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّالِثُ: نَصِيبُهم مِنَ العَذابِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. وقالَ بَعْضُهم: لا يَنْقُصُهم مِن عَذابِ آبائِهِمْ.