زاد المسير — ابن الجوزي
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿٦٦﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " ألا " افْتِتاحُ كَلامٍ وتَنْبِيهٌ، أيْ: فالَّذِي هم لَهُ، يَفْعَلُ فِيهِمْ وبِهِمْ ما يَشاءُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ﴾ أيْ: ما يَتَّبِعُونَ شُرَكاءَ عَلى الحَقِيقَةِ لِأنَّهم يُعِدُّونَها شُرَكاءَ لِلَّهِ شُفَعاءَ لَهم، ولَيْسَتْ عَلى ما يَظُنُّونَ. (p-٤٦)" إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ " في ذَلِكَ " وإنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ " قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَكْذِبُونَ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَحْدُسُونَ ويَحْزِرُونَ.