زاد المسير — ابن الجوزي
وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿٦٥﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَكْذِيبُهم. وقالَ غَيْرُهُ تَظاهُرُهم عَلَيْكَ بِالعَداوَةِ وإنْكارُهم وأذاهم. وتَمَّ الكَلامُ هاهُنا. ثُمَّ ابْتَدَأ فَقالَ: ﴿إنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيِ: الغَلَبَةُ لَهُ، فَهو ناصِرُكَ وناصِرُ دِينِكَ، ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لِقَوْلِهِمْ ﴿العَلِيمُ﴾ بِإضْمارِهِمْ، فَيُجازِيهِمْ عَلى ذَلِكَ.