زاد المسير — ابن الجوزي
وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِى ٱلْعُمْىَ وَلَوْ كَانُوا۟ لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنهم مَن يَنْظُرُ إلَيْكَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ؛ يُرِيدُ: مُتَعَجِّبِينَ مِنكَ. ﴿أفَأنْتَ تَهْدِي العُمْيَ﴾ " يُرِيدُ أنَّ اللَّهَ أعْمى قُلُوبَهم فَلا يُبْصِرُونَ. وقالَ الزَّجّاجُ: ومِنهم مَن يُقْبِلُ عَلَيْكَ بِالنَّظَرِ، وهو مِن بُغْضِهِ لَكَ وكَراهَتِهِ لَمّا يَرى مِن آياتِكَ كالأعْمى. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ قَوْلَكَ ويَنْظُرُ إلى حُجَجِكَ عَلى نُبُوَّتِكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ قَدْ سَلَبَهُ التَّوْفِيقَ. وقالَ مُقاتِلٌ: و " لَوْ " في الآيَتَيْنِ بِمَعْنى " إذا " .