تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورسوله والمؤمنون
.
١٠٠٥٤ - حدثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وَهْبٍ ثنا عَمِّي ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِﷺ- حَتَّى يَنْجُمَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: قَوْلا لَا نُحْسِنُ مِثْلَهُ وَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا نَقْرَأُ مِثْلَهَا وَصَلُّوا صَلاةً لَا نُصَلِّي مِثْلَهَا، فَلَمَّا تَذَكَّرْتُ، إِذَا وَاللَّهِ- مَا يُقَارِبُونَ عَمَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا أَعْجَبَكَ حَسَنُ قَوْلِ امْرِئٍ منهم فقل: اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.
١٠٠٥٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثنا موسى ابن عُبَيْدَةَ عَنْ أَيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِﷺ- إِذْ مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَى عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
_________
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!
وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِجِنَازَةِ أُخْرَى فَأَثْنَى عَلَيْهَا بَعْضُ النَّاسِ بَعْضَ الثَّنَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَبَتْ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرَّ بِجِنَازَةِ الأُولَى فَقُلْتَ:
وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرَّ بِالآخِرَةِ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، فَمَا شَهَدْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ وَذَلِكَ قول الله: اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ.