×
الأنفالالآية ٤٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِذْ أَنتُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلدُّنْيَا وَهُم بِٱلْعُدْوَةِ ٱلْقُصْوَىٰ وَٱلرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَٱخْتَلَفْتُمْ فِى ٱلْمِيعَٰدِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِىَ ٱللَّهُ أَمْرًۭا كَانَ مَفْعُولًۭا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَىَّ عَنۢ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿٤٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا ٩١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا قَالَ: شَاطِئِ الْوَادِي. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. ٩١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى ٩١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَهُمْ بِشَفِيرِ الْوَادِي الأَقْصَى. ٩١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى الْوَادِي إِلَى مَكَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ٩١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ قَالَ: الرُّكَبُ: أَبُو سُفْيَانَ ٩١١١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يَعْنِي: أَبَا سُفْيَانَ وَغَيْرَهُ، وَهِيَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ نَحْوَ السَّاحِلِ. ٩١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ أَسْفَلَ الْوَادِي فِي سَبْعِينَ رَاكِبًا، وَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ وَكَانُوا تِسْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَبَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى قُرَيْشٍ وَهُمْ بِالْجُحْفَةِ: إِنِّي قَدْ جَاوَزْتُ الْقَوْمَ فَارْجِعُوا، قَالُوا: لَا وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَ مَاءَ بَدْرٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ٩١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ مِيعَادٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ثُمَّ بَلَغَكُمْ كَثْرَةُ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةُ عَدَدِكُمْ مَا لَقِيتُمُوهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا ٩١١٤ - وَبِهِ عَنْ أَبِيهِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا أَيْ لِيَقْضِيَ مَا أَرَادَ بِقُدْرَتِهِ مِنْ إِعْزَازِ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ وَإِذْلالِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ عَنْ غَيْرِ مَلإٍ مِنْكُمْ، فَفَعَلَ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِلُطْفِهِ سُبْحَانَهُ. ٩١١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى الْعِيرِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهَا، وَأَخْرَجَ قُرَيْشًا مِنْ مَكَّةَ لَا يُرِيدُونَ إِلا الدَّفْعَ عَنْ عِيرِهِمْ، ثُمَّ أَلَّفَ بَيْنَ الْقَوْمِ عَلَى الْحَرْبِ، وَكَانَ لَا يُرِيدُ إِلا الْعِيرَ فَقَالَ فِي ذَلِكَ: لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَفْصِلَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَيُعِزَّ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ، وَيُذِلَّ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ٩١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ لِيَكْفُرَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ الْحُجَّةِ، لِمَا رَأَى مِنَ الآيَاتِ وَالْعِبَرِ، وَيُؤْمِنَ مَنْ آمَنَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قوله تعالى: وإن الله لسميع عليم قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.