×
الأنفالالآية ٤١

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍۢ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِٱللَّهِ وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ ٱلْفُرْقَانِ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ﴿٤١﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ٩٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ثنا يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ مَقَاسِمَ الْفَيْءِ وَأَعْلَمَهُ فَقَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ بَعْدَ الَّذِي مَضَى مِنْ بَدْرٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ شَيْءٌ ٩٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ يَعْنِي: مِنَ الْمُشْرِكِينَ. ٩٠٨٤ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ قَالَ: الْمِخْيَطُ مِنَ الشَّيْءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنَّ لله خمسه [الوجه الأول] ٩٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ أَمَّا قَوْلُهُ: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ فَهَذَا مِفْتَاحُ كلام، فلله الآخِرَةُ وَالأُولَى . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٩٠٨٦ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْقَزْوِينِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآيَةَ، قَالَ: كَانَ يُجَاءُ بِالْغَنِيمَةِ فَتُوضَعُ فَيَقْسِمُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، فَيَعْزِلُ سَهْمًا مِنْهَا وَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ بَيْنَ النَّاسِ- يَعْنِي لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ- ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي جَمِيعِهِ- يَعْنِي السَّهْمَ الذي عذله- فَمَا قَبَضَ مِنْ شَيْءٍ جَعَلَهُ لِلْكَعْبَةِ هُوَ الَّذِي سَمَّى اللَّهُ، وَيَقُولُ: لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نَصِيبًا فَإِنَّ لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى بَقِيَّةِ السَّهْمِ فَيَقْسِمُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ وَسَهْمٌ لابن السبيل. قوله تعالى: وللرسول [الوجه الأول] ٩٠٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نحو حديث فيه، ثُمَّ تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ أَوْ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرِهِ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَالِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلا مِثْلُ هَذِهِ أَوْ هَذَا إِلا الْخُمْسُ، وَالْخُمْسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ. ٩٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ قَالَ: خُمْسٌ اللَّهِ وَالرَّسُولِ وَاحِدٌ يَحْمِلُ فِيهِ وَيَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ، يَعْنِي النَّبِيُّ ﷺ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلٌ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَتَادَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا: سَهْمٌ اللَّهِ وَسَهْمُ الرَّسُولِ وَاحِدٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيُّ ﷺ. ٩٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ عَنْ قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ فَقَالَ: الَّذِي لِلَّهِ فَلِنَبِيِّهِ، والذين لِلرَّسُولِ لأَزْوَاجِهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٩٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا وَخُمْسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ فَرُبْعٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ فَلِقُرْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْخُمْسِ شَيْئًا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٩٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ فَقَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قُبِضَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ وَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَ خِلافَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ «١» قَوْلُهُ تعالى: ولذي القربى [الوجه الأول] ٩٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ ذَوِي الْقُرْبَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَمَّا ذَوِي الْقُرْبَى فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّا نَحْنُ هُمْ فَيَأْبَى ذلك علينا قومنا _________ (١) . قال ابن كثير: وهذا قول طائفة كثيرة من العلماء ٤/ ٧. ٩٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيِّ الْمِصِّيصِيُّ ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَغِبَتُ لَكُمْ عَنْ غُسَالَةِ الأَيْدِي، لأَنَّ لَكُمْ فِي خُمْسِ الْخُمْسِ مَا يُغْنِيكُمْ أَوْ يَكْفِيكُمْ «١» ٩٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَسَمَ لَهُمْ خُمْسَ الْخُمْسِ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَالسُّدِّيِّ، قَالا: بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٩٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ، فَقَالَ قَائِلُونَ: سَهْمُ الْقَرَابَةِ لَقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ قَائِلُونَ: لَقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، قَالا: قَرَابَةِ النَّبِيُّ ﷺ. ٩٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى: هُوَ لَقَرَابَةِ الْخُلَفَاءِ وَقَالَ عِكْرِمَةُ هُوَ لَقَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى ٩٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى فَكَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ، وَخُمْسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ، فَرُبْعٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالرُّبْعُ الثَّانِي لِلْيَتَامَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينُ ٩٠٩٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ قَالَ: كَانَتِ الْغَنِيمَةُ تُقْسَمُ عَلَى خَمْسَةِ أَخْمَاسٍ: فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهَا، وَخُمْسٌ وَاحِدٌ يُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةٍ: فَرُبْعٌ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالرُّبْعُ الثَّانِي: لِلْيَتَامَى، وَالرُّبْعُ الثَّالِثُ: للمساكين. _________ (١) . قال ابن كثير: هذا حديث حسن الإسناد ٤/ ٨. وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالرُّبْعُ الرَّابِعُ مِنَ الْخُمُسِ لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَهُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ٩٠٩٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ يَقُولُ: أَقَرُّوا بِحُكْمِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ٩١٠٠ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَقُولُ: وَمَا أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فِي الْقِسْمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ الفرقان [الوجه الأول] ٩١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَّقَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِقْسَمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٩١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، أَوْ رَيَّانُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَوْمُ الْفُرْقَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ٩١٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَقُولُ: يَوْمَ بَدْرٍ، وَبَدَرٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. ٩١٠٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ جَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَجَمَعَ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٩١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ لَقَدِيرٌ.