تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٤٣﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ
٨٤٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فِينَا وَاللَّهِ نَزَلَتْ أَهْلَ بَدْرٍ:
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ.
٨٤٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صدورهم من غل.
قوله: من غل
٨٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا خَالِدٌ، عَنْ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يُحْبَسُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بعد مَا يَجُوزُونَ الصِّرَاطَ حَتَّى يُؤْخَذَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ظَلامَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَيْسَ فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ غِلٌّ.
٨٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ أنبأ أبي شيبة قالا: ثنا مروان ابن مُعَاوِيَةَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قَالَ: الْعَدَاوَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ
٨٤٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا
_________
(١) . التفسير ١/ ٢١٧.
أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ:
قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا سَبَقُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَبَلَغُوا، وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً فِي أَصْلِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَشَرِبُوا مِنْ إِحْدَاهِمَا، فَيَنْزِعُ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ، فَهُوَ الشَّرَابُ الطَّهُورُ، وَاغْتَسَلُوا مِنَ الأُخْرَى، فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَلَنْ يُشْعَثُوا وَلَنْ يُشْحَبُوا بَعْدَهَا أَبَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لهذا
[الوجه الأول]
٨٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ ﵁: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ.
٨٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، فَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٤٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعُلا ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الشُّكْرُ لِلَّهِ الاستحذاء لَهُ وَالإِقْرَارُ لَهُ بِنِعْمِهِ وَابْتِدَائِهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا وُهَيْبٌ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَزْرَمِيُّ ثنا بَزِيعٌ- يَعْنِي اللَّحَّامَ ثنا أَبُو حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ- عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ
٨٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَ إسرائيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: وَتَلْقَاهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ:
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ، وَيَلْقَى كُلُّ غِلْمَانَ صَاحِبَهُمْ يَطُوفُونَ بِهِ فَعَلَ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ جَاءَ مِنَ الْغِيبَةِ: أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا، فَيَنْطَلِقُ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فَيَقُولُ: هَذَا فُلانٌ، بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا. فَيَقُلْنَ:
أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى يخرجن إلى أسكفة الباب فيجيء فَإِذَا هُوَ بِنَمَارِقٍ مَصْفُوفَةٍ وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ وَزَرَابِيٍّ مَبْثُوثَةٍ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى تَأْسِيسِ بِنَائِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَبْيَضَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لَهُ لأَلَمَّ أَنْ يُذْهَبَ بِبَصَرِهِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبَّنَا بِالْحَقِّ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُودُوا أَنْ تلكم الجنة
٨٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشٍ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ قَالَ: نُودُوا أَنْ صِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا، وَانْعَمُوا فَلا تَبْأَسُوا، وَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا، وَاخْلُدُوا فَلا تَمُوتُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٨٤٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ الْبَصْرِيَّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يُسْتَقْبَلُونَ، أَوْ يُؤْتَوْنَ، بِنُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ، عَلَيْهَا رِجَالٌ الذَّهَبُ، شِرْكِ نِعَالِهِمْ نُورٌ تَلأْلأَ، كُلُّ خُطْوَةٍ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ، فَيَنْتَهُونَ إِلَى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مِنْ أَصْلِهَا عَيْنَانِ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ إِحْدَاهُمَا فَيَغْسِلُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ دَنَسٍ، وَيَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرَى فَلا تَشْعَثُ أَبْشَارُهُمْ وَلا أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَيَجْرِي عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ
النَّعِيمُ، فَيَنْتَهُونَ أَوْ فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحِ الذَّهَبِ، فَيَضْرِبُونَ بِالْحَلْقَةِ عَلَى الصَّفْحَةِ فَيُسْمَعُ لَهَا طَنِينٌ فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْرَاءَ أَنَّ زَوْجَهَا قَدْ أَقْبَلَ فَتَبْعَثَ قَيْمُهَا فَيَفْتَحُ فَإِذَا رَآهُ خَرَّ لَهُ، قَالَ مَسْلَمَةٌ: أُرَاهُ قَالَ: سَاجِدًا، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ إِنَّمَا أَنَا قَيِّمُكُ وُكِّلْتُ بِأَمْرِكَ، فَيَتْبَعَهُ وَيَقْفُو أَثَرَهُ، فَتَسْتَخِفُ الْحَوْرَاءَ الْعَجَلَةُ فَتَخْرُجَ مِنْ خِيَامِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ حَتَّى تَعْتَنِقَهُ ثُمَّ تَقُولُ: أَنْتَ حُبِّي وَأَنَا حُبُّكَ، وَأَنَا الْخَالِدَةُ الَّتِي لَا أَمُوتُ، وَأَنَا النَّاعِمَةُ الَّتِي لَا أَبْؤُسُ، وَأَنَا الرَّاضِيَةُ الَّتِي لَا أَسْخَطُ، وَأَنَا الْمُقِيمَةُ الَّتِي لَا أَظْعَنُ، فَيَدْخُلَ بَيْتًا مِنْ أُسُسِهِ إِلَى سَقْفِهِ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ بَنَاهُ عَلَى جَنْدَلٍ اللُّؤْلُؤُ طَرَائِقُ أَصْفَرُ وَأَحْمَرُ وَأَخْضَرُ لَيْسَ مِنْهَا طَرِيقَةٌ تُشَاكِلُ صَاحِبَتَهَا، فِي الْبَيْتِ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ حَشْيَةً عَلَى كُلِّ حَشْيَةٍ سَبْعُونَ زَوْجَةٌ عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ بَاطِنِ الْحُلَلِ، فَيَقْضِي جِمَاعُهَا فِي مِقْدَارِ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ، هَذِهِ الأَنْهَارُ مِنْ تَحْتِهِمْ تَطَّرِدُ، أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ قَائِمًا وَإِنْ شَاءَ أَكَلَ قَاعِدًا وَإِنْ شَاءَ أَكَلَ مُتَّكِئًا ثُمَّ تَلا وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا «١» فَيَشْتَهِي الطَّعَامَ فَيَأْتِيهِ طَيْرٌ أَبْيَضُ. قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: أَخْضَرُ. فَتَرْفَعُ أَجْنِحَتَهَا فَيَأْكُلُ مِنْ جُنُوبِهَا أَيَّ الأَلْوَانِ شَاءَ، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ، فَيَدْخُلُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ:
سَلامٌ عَلَيْكُمْ ... تلكم الجنة التي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٨٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ: لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ إِلا وَلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلٌ، فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ، النَّارَ، فَدَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ، رُفِعَتِ الْجَنَّةُ لأَهْلِ النَّارِ فَنَظَرُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِيهَا فَقِيلَ لَهُمْ، هَذِهِ مَنَازِلُكُمْ لَوْ عَمِلْتُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ. ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.