×
الأعرافالآية ٤٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿٤٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تفتح لهم أبواب السماء [الوجه الأول] ٨٤٥٩ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى ثنا أَبُو سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: لَا تُفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، قَالَ: عَنَى بِهَا الْكُفَّارَ بِأَنَّ السَّمَاءَ لَا تُفْتَحُ لأَرْوَاحِهِمْ، وَهِيَ تُفْتَحُ لأَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَرُوِيَ عن الضحاك نحو ذلك. _________ (١) . التفسير ١/ ٢٣٦. (٢) . التفسير ١/ ٢٣٦. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ يَعْنِي: لَا يَصْعَدُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَمَلِهِمْ شَيْءٌ. ٨٤٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تفتح لهم أَبْوَابُ السَّمَاءِ لَا تُفَتَّحُ لَهُمُ لِخَيْرٍ يَعْمَلُونَ «١» . ٨٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا قَبِيصَةُ ثنا سُفْيَانُ «٢» عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَالَ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ لِعَمَلٍ وَلا دُعَاءٍ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ مِثْلُ ذَلِكَ. ٨٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبواب السماء قَالَ: الْكَافِرُ إِذَا أَخَذُوا رُوحَهُ ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأَرْضِ حَتَّى يَرْتَفِعَ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ السَّمَاءَ ضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّمَاءِ فَهَبَطَ، فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ الأَرْضِ فَارْتَفَعَ، فَضَرَبَتْهُ مَلائِكَةُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَهَبَطَ إِلَى أَسْفَلِ الأَرَضِينَ. ٨٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ يَفْتَحُ لَهُمْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ٨٤٦٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا، أَنْبَأَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، جَاءَ ملك الموت فجلس _________ (١) . ابن كثير ٢/ ٢١٣. (٢) . التفسير ص ١١٢. عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضِبٍ. قَالَ: فَتَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعَهَا يَقْطَعُ مَعَهَا الْعُرُوقِ وَالْعَصَبِ كَمَا يُسْتَخْرَجُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، قَالَ: فَيَأْخُذُونَهَا وَلا يَدْعُونَهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ. قَالَ: وَيَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ أَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، قَالَ: فَيَصْعَدُونَ بِهِ، فَلا يَمُرُّونَ عَلَى مَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا مَا هَذَا الرُّوحُ الْمُنْتِنُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: فُلانٌ، بِأَسْوَإِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُدْعَى بِهَا، فَإِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أُغْلِقَتْ دُونَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَرَأَ: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يلج الجمل في سم الخياط.