تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ﴿١٤٦﴾
قَوْلُهُ: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا
٨٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
تَهَوَّدَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ.
قَوْلُهُ: حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
. [٨٠٣٣]
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ، قَالَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِدِ الأَصَابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الأَصَابِعِ، مِنْهَا الإِبِلُ وَالنَّعَامُ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ وَزَادَ فِيهِ: وَالْخِنْزِيرُ.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَزَادَ فِيهِ: وَالْوِزُّ.
وَزَادَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَالدِّيكُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا
٨٠٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا قَالَ: حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ الشُّحُومِ الثُّرُبَ وَشَحْمَ الْكِلْيَتَيْنِ، وَكَانَ الْيَهُودُ يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَرَّمَهُ إِسْرَائِيلُ، فَنَحْنُ نُحَرِّمُهُ.
قَوْلُهُ: إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا
[الوجه الأول]
٨٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا يَعْنِي: مَا عَلُقَ بِالظَّهْرِ مِنَ الشَّحْمِ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا قَالَ: إِلأَلْيَةُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: أو الحوايا
. [الوجه الأول]
٧٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٢٦.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَوِ الْحَوَايَا هُوَ الْمَبْعَرُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَمُجَاهِدٍ «١» وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَوِ الْحَوَايَا قَالَ: الْمَبَاعِرُ وَالْمَرَابِضُ.
٨٠٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ ثنا ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ:
أَوِ الْحَوَايَا قَالَ: الْحَوَايَا الْمَرَابِضُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الأَمْعَاءُ، تَكُونُ وَسَطَهَا، وَهِيَ بَنَاتُ اللَّبَنِ، وَهِيَ فِي كَلامِ الْعَرَبِ تُدْعَى الْمَرَابِضُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٠٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَمَّا قَوْلُهُ: أَوِ الْحَوَايَا فَالْبُطُونُ غَيْرُ الثُرُوبِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ، وَخَالَفَهُ عُبَيْدُ بْنُ سَلْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ فَقَالَ: يَعْنِي بِالثُّرُوبِ: غَيْرِ الْبُطُونِ.
قَوْلُهُ: أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ
٨٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ:
أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ قَالَ: الشَّحْمُ
، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ شَحْمٍ عَلَى عَظْمٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٨٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَو مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ قَالَ: مَا أُلْزِقَ بِالْعَظْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ جزيناهم
. [٨٠٤٣]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبِغْيِهِمْ، إنما حرم ذلك عليهم عقوبة ببغيهم.
_________
(١) . التفسير ١/ ٢٢٦.
قَوْلُهُ: بِبِغْيِهِمْ، وَإِنَّا لَصَادِقُونْ
. [٨٠٤٤]
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ يَقُولُ:
بِاسْتِحْلالِهِمْ مَا كَانَ اللَّهُ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ.