×
الأنعامالآية ١٤٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍۢ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًۭا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍۢ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿١٤٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أوحي إلي محرما [الوجه الأول] ٨٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلالَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَمَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، _________ (١) . التفسير ١/ ٢١٢. وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ مِنْهُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الآَيَة. ٨٠٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسَ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: قُلْ لَا أَجِدُ في ما أوحي إِلَيَّ مُحَرَّمًا، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّونَ أَشْيَاءَ، وَيُحَرِّمُونَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ ... شَيْئًا فِيمَا كُنْتُمْ تَسْتَحِلُّونَ إِلا هَذَا، يَقُولُ: إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَحْرَ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسَدَّدٌ ثنا أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ قَالا: ثنا سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شاة لأم الأسود وفأخبرت النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَلا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا؟ «٢» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟ فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ، فَسُلِخَتْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجَعَلُوا مَسْكَهَا قِرْبَةً، ثُمَّ رَأَيْتُهَا- بَعْدُ- شَنَّةً «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ٨٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا زَافِرٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَوْلا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مَا لَبِسْنَا فِرَاكُمْ وَلا خِفَافَكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ أَذَكِيَّةً هِيَ أَمْ غَيْرَ ذَكِيَّةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فحديث بِهِ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآيَةَ، قَالَ: طَاعِمٌ الطَّعَامَ. وَأَمَّا الْقَدُّ وَالشَّعَرُ وَالسِّنُّ وَالظُّفُرُ، مِنَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ. _________ (١) . التفسير ١/ ٢١٢. (٢) . جلدها. (٣) . الإمام أحمد ١/ ٣٢٧، بلفظ مختلف. قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً ٨٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو تبة أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ ثنا الْمُؤَمَّلُ ثنا إِسْرَائِيلُ ثنا سِمَاكٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَمَاتَتْ، فَأَلْقَيْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا فَعَلَتِ الشَّاةُ؟ قُلْنَا: مَاتَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَلْقَيْنَاهَا. فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الآيَةَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآيَةَ، قَالَ: أَلا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا، فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا، فَسَلَخْنَاهَا وَدَبَغْنَا إِهَابَهَا، فَجَعَلْنَا مِنْهُ سِقَاءً، فَانْتَفَعْنَا بِهِ حَتَّى كَانَ شَنًّا. ٨٠٠٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الدَّوَابِّ شَيْءٌ حَرَامٌ إِلا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، قَوْلُهُ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً. ٨٠٠٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ نُمَيْلَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ أَكْلِ الْقُنْفُذِ، فَقَرَأَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَهُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سُئِلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: خَبِيثٌ مِنْ خَبَائِثَ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ كَمَا قَالَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ٨٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا يَعْنِي مُهْرَاقًا. ٨٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: آكُلُ الطُّحَالَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ عَامَّتَهَا دَمٌ؟ قَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الدَّمَ الْمَسْفُوحَ. ٨٠١٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سمعت سفيان ابن عُيَيْنَةَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا المسفوح: العبيط. ٨٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ كُلِّ ذي ناب عن السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ قَالَتْ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ثُمَّ تَقُولُ: إِنَّ الْبُرْمَةَ «١» لَتَكُونُ فِيهَا الصُّفْرَةُ. ٨٠١٢ - ذُكِرَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى عَنْ شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا ذَبَحُوا أَوَدَجُوا الدَّابَّةَ، وَأَخَذُوا الدَّمَ فَأَكَلُوهُ. قَالُوا: هُوَ دَمٌ مَسْفُوحٌ. ٨٠١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: فِي قَوْلِهِ: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا قَالَ: حَرَّمَ الدَّمَ مَا كَانَ مَسْفُوحًا، فَأَمَّا لَحْمٌ يُخَالِطُهُ الدَّمُ فَلا بَأْسَ بِهِ. ٨٠١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أنا ابْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْلا هَذِهِ الآيَةُ: أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا لاتَّبَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْعُرُوقِ مَا اتَّبَعَ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا ٨٠١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ: أهل لغير الله به [الوجه الأول] ٨٠١٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، يَقُولُ: مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، قَالَ: مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الحسن وقتادة والضحاك والزهري مثل ذلك. _________ (١) . القدر. [.....] (٢) . التفسير ١/ ٢١٢. قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ ٨٠١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَنِ اضْطُرَّ فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الشَّيْءَ قَدْرَ مَا يَسُدُّهُ، وَلا يَشْبَعْ مِنْهُ. ٨٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ يَقُولُ: مَنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ وَهُوَ مُضْطَرٌّ- فَلا حَرَجَ، وَمَنْ أَكَلَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغَى وَاعْتَدَى. قَوْلُهُ: غَيْرَ بَاغٍ . [ الوجه الأول] ٨٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرَ بَاغٍ، قَالَ: الْبَاغِي عَلَى الأَئِمَّةِ. ٨٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، يَقُولُ: لَا قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ وَلا مُفَارِقًا لِلأَئِمَّةِ، أَوْ فِي مَعْصِيَةٍ اللَّهِ: لَا رُخْصَةَ لَهُ وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَيْهِ. ٨٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ أَنْبَأَ شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، قَالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إِذَا جَاعَ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ، وَإِذَا عَطِشَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ: غَيْرَ بَاغٍ، يَعْنِي: غَيْرَ مُسْتُحِلِّهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، أَمَّا بَاغٍ فَيَبْغِي فِيهِ شَهْوَتَهُ. ٨٠٢٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ: قَوْلُهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ، قَالَ: لَا يَشْوِي مِنَ الْمَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ وَلا يَأْكُلُ إِلا الْمُعَلَّقَةَ، وَيَحْمِلُ مَعَهُ مَا يُبَلِّغُهُ الْحَلالَ، فَإِذَا بَلَغَهُ أَلْقَاهُ. قوله تعالى: ولا عاد . [ الوجه الأول] ٨٠٢٦ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ سَابُورَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، قَالَ: غَيْرَ بَاغٍ فِي الْمَيْتَةِ وَلا عَادٍ فِي أَكْلِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، قَالَ: الْعَادِي الْمُخِيفُ لِلسَّبِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا الْعَادِي فَيَعْتَدِي فِي أَكْلِهِ، يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَلَكِنْ مِنْهُ قُوتُهُ مَا يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَاجَتَهُ. ٨٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الْبَاهِلِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ، فِي أَكْلِهِ، أَنْ يَتَعَدَّى الْحَلالَ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ يَجِدُ عَنْهُ مَنْدُوحَةً. قَوْلُهُ: فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . [٨٠٣٠] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: غَفُورٌ رَحِيمٌ فِيمَا أُكِلَ فِي اضْطِرَارٍ، وَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلاثِ لُقَمٍ. ٨٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ: فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ يَعْنِي لِمَا أَكَلَ مِنَ الْحَرَامِ رَحِيمٌ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِ إِذْ أَحَلَّ لَهُ الْحَرَامَ فِي الاضْطِرَارِ.