×
الزمرالآية ٥٣

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ قُلْ يَٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ١٨٤٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ فِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ «١» . ١٨٤٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ وَحْشِيٌّ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ قَالَ وَحْشِيٌّ وَأَصْحَابُهُ: فَنَحْنُ قَدِ ارْتَكَبْنَا هَذَا كُلَّهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ... الْآيَةَ «٢» . ١٨٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا: ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ- عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ- قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ آدَمَ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلا بِسُلْطَانِكَ. قَالَ: فَأَنْتَ مُسَلَّطٌ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ إِلا وُلِدَ لَكَ مِثْلُهُ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْعَلُ صُدُورَهُمْ مَسَاكِنَ لَكُمْ، وَتَجْرُونَ مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ إِلا بِكَ قَالَ: لَا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء قال: يا رب، زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال: باب التوبة مفتوح ما كان الروح فِي الْجَسَدِ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «٣» . ١٨٤٠٣ - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِﷺ- يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةُ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ أَشْرَكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيِّﷺ- قَالَ: أَلا وَمَنْ أَشْرَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» «٤» . ١٨٤٠٤ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: يَا رَبِّ زدني _________ (١) الدر ٧/ ٢٣٠- ٢٣١. (٢) الدر ٧/ ٢٣٥. [.....] (٣) - ابن كثير ٧/ ١٠٠. (٤) الدر ٧/ ٢٣٨. قال: صدوركم مساكن لكم، وتجرون منهم مجرى الدم قال: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا فَقَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلا بِكَ فَقَالَ: لَا يُوَلَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال: باب التوبة مفتوح مَا كَانَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «١» .