تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يُدَبِّرُ ٱلْأَمْرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍۢ كَانَ مِقْدَارُهُۥٓ أَلْفَ سَنَةٍۢ مِّمَّا تَعُدُّونَ ﴿٥﴾
قوله تعالى: يُدَبِّرُ الأَمْرَ من السماء إلى الأرض
١٧٨١٩ - عن قتادة في قوله: يدبر الأمر قال: ينحدر الأمر مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد مقداره ألف سنة، في السير خمسمائة حين ينزل، وخمسمائة حين يعرج «٢» .
قولة تعالى: ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يوم كان مقداره أَلْفَ سَنَةٍ
١٧٨٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ. ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألف سنة قَالَ: مِنَ الأيام الستة التي خلق الله فيها السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ «٣» .
١٧٨٢١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يدبر الأمر الآية. قال: ينزل الأمر من السماء الدنيا إلى الأرض العليا. ثم يعرج إلي مقدار يوم لو ساره الناس ذاهبين وجائين لساروا ألف سنة «٤» .
١٧٨٢٢ - عن عبد الله بن أبي مليكة رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على ابن عباس أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، قال فيروز:
يا أبا عباس، قوله: يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يوم كان مقداره ألف سنة فكأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اتهمه، فقال: ما يوم
_________
(١) . الدر ٦/ ٥٣٦.
(٢) . الدر ٦/ ٥٣٧.
(٣) . الدر ٦/ ٥٣٧.
(٤) . الدر ٦/ ٥٣٧.
كان مقداره خمسين ألف سنة؟ فقال: إنما سألتك لتخبرني، فقال ابن عباس ﵄: هما يومان ذكرهما الله في كتابه. والله أعلم بهما، وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم، فضرب الدهر من ضرباته حتى جلست إلى ابن المسيب ﵁. فسأله عنها إنسان، فلم يخبر، ولم يدر، فقلت: ألا أخبرك بما أحضرت من ابن عباس؟ قال: بلى. فأخبرته، فقال للسائل: هذا ابن عباس ﵄ أبى أن يقول فيها، وهو أعلم مني «١» .
١٧٨٢٣ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: كان مقداره ألف سنة قال: لا ينتصف النهار في مقدار يوم من أيام الدنيا في ذلك اليوم حتى يقضي بين العباد، فينزل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، ولو كان إلى غيره لم يفرغ من ذلك خمسين ألف سنة «٢» .