×
آل عمرانالآية ٩٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٩٧﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ ٣٨٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات مقام إبراهيم والمشعر. _________ (١) . قال ابن كثير: كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح ١/ ٢٣. ٣٨٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَات قَالَ: كَانَ مُجَاهِدٌ «١» يَقُولُ: أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ [الوجه الأول] ٣٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَقَامَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ مُحِيَ نُورُهُ، لَوْلا ذَلِكَ لأَضَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالرُّكْنُ مِثْلُ ذَلِكَ. ٣٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ الآيَةُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَا فَمَقَامهُ هَذَا الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ يُعَدُّ كَبِيرَ مَقَامِهِ الْحَجُّ كُلُّهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ: الْحَرَمُ كُلُّه وَالسِّيَاقُ لِلأَشَجِّ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍوَ: الْحَجُّ كُلُّهُ مَقَامُ إِبْرَاهِيم، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَقَامُ إِبْرَاهِيم قَالَ: الْحَجُّ مَقَامُ إِبْرَاهِيم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا [الوجه الأول] ٣٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يعني قوله: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَالَ: مَنْ عَاذَ _________ (١) . التفسير ١/ ١٣٢. [.....] بِالْبَيْتِ أَعَاذَهُ الْبَيْتُ، وَلَكِنْ لَا يُؤْذِي، وَلا يُطْعِمُ، وَلا يُسْقِي، وَلا يَدَعُ، فَإِذَا خَرَجَ أَخَذَ بِذَنْبِهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٥١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَمَّا الْيَوْمَ إِنْ سَرَقَ فِيهِ أَحَدٌ قُطِعَ، وَإِنْ قَتَلَ فِيهِ أَحَدٌ قُتِلَ، وَلَوْ قُدِرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِ قُتِلُوا. ٣٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ فَيُعَلِّقُ فِي رَقَبَتِهِ الصُّوفَةَ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الْمَقْتُولِ أَوْ أَبُوهُ فَلا يُحَرِّكُهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: الْهَرَوِي أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا إِلا مِن: الْجِوَارِ. ٣٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَالَ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: ادْخُلْ وَأَنْتَ آمِنٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاء وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَال: لَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَدٌّ أَصَابَهُ فِي غَيْرِهِ، وَإِنْ أَصَابَ فِيهِ حَدًّا أُقِيمَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الْخَامِس: ٣٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بن بِنْتِ الأَزْهَرِ السَّمَّانِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَاصِمٌ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ مُسْلِمٍ الأَعْمَى مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، وَحَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا قَالَ: آمِنًا مِنَ النار. _________ (١) . التفسير ١/ ١٣٢. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْت ٣٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ إِمَامُ مَسْجِدِ الأَنْصَارِ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيّ لَمَّا نَزَلَتْ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ؟ قَالَ: لَا وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، فَأَنْزَلَ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تسئلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا ٣٨٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا قَالَ: وَمَنْ وَجَدَ شَيْئًا يُبَلِّغُهُ فَقَدِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلا. قوله تعالى: إليه سبيلا [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَهِ: ٣٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، ثنا هِلالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيِّ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ مَلَكَ زَادًا، رَاحِلَةً فَلَمْ يَحُجَّ بَيْتَ اللَّهِ، فَلا يَضُرُّهُ يَهُودِيًّا مَاتَ أَوْ نَصْرَانِيًّا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا «٢» ٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد الله ابن عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ «٣» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَس وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «٤» وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَقَتَادَةَ «٥» نحو ذلك. _________ (١) . سورة المائدة: آية ١٠١. (٢) . الترمذي كتاب الحج رقم ٢/ ٨ قال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. (٣) . الترمذي كتاب رقم ٨١٣ قال هذا حديث حسن ٣/ ١٧٧. (٤) . انظر تفسير الثوري ص ٧٩. (٥) . تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٣. [الوجه الثاني] مَنْ فَسَّرَهُ أَنَّ السَّبِيلَ: صِحَّةُ الْبَدَنِ وَهُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ قَالا: ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: السَّبِيلُ: الصِّحَّة. ٣٨٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: ابْنَ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَإِنْ مَشَى إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الشَّاذُّ مِنَ الْحَدِيثِ. ٣٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: إِنْ كَانَ فَقِيرًا وَهُوَ صَحِيحٌ شَابٌّ فَلْيُؤَاجِرْ نَفْسَهُ بِالأَكْلَةِ وَالْعَقَبَةِ حَتَّى يَحُجّ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ الْهِلَالِيُّ، أَخْبَرَنِي أَخِي مَعْمَرُ بْنُ خَثْيَمٍ قَالَ: قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ: يَا مَعْمَرُ أَنْ تَكُونَ لَكَ رَاحِلَةٌ أَوْ يَمْشِي عُقْبَةً وَيَرْكَبُ عُقْبَةً. ٣٨٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا مَاشِيًا وَرَاكِبًا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَتَبَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنَ الرَّيِّ تَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهَا: إِنَّ الْمَحْرَمَ مِنَ السَّبِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَفَرَ [الوجه الأول] ٣٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الْخُوزِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَنْ كَفَر بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. _________ (١) . التفسير ص ٧٩. ٣٨٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِين قَالَ: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. ٣٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا نَذِيرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ يَجِدُ وَهُوَ مُوسِرٌ صَحِيحٌ لَمْ يَحُجَّ كَانَ سِيمَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٨٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّخَعِيُّ، عن العلاء ابن الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمَنْ كَفَر مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ. ٣٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَر قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَذَلِكَ الْكُفْرُ بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : هُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ٣٨٧٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ يَقُولُ: مَنْ كَفَرَ بِالْحَجِّ فَلَمْ يُرَجِّحْهُ بِرًّا وَلا تَرَكَهُ مَأْثَمًا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٣٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْلِه: وَمَنْ كَفَرَ قَالَ لَيْسَ عَلَى ْحَج. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عن عطية العوفي نحو ذلك. _________ (١) . انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ١٣٣. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٣٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَمَنْ كَفَرَ كَفَرَ بِالْبَيْتِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ٣٨٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا: ثنا سُفْيَانُ بن عيينة، عن ابن جريح، عَنْ عِكْرِمَةَ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ. ٣٨٧٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو هَارُونَ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيّ عَنِ الْعَالَمِينَ قَالَ: إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ الْكُفَّارِ، يَقُولُ اللَّهُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ لَا نَرَى ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَرَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فإن الله غني ٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ عَلَى النَّاسِ، وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ