×
آل عمرانالآية ١٧٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا۟ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ٤٤٩٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، أنبأ محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ وَالرِّزْقِ. _________ (١) . الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠١١. (٢) . مسند الإمام أحمد رقم ٢٠٣٩٠. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ ٤٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيَسْتَبْشِرُونَ أَيْ يُسَرُّونَ بِلُحُوقِ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ عَلَى مَا مَضَوْا عَلَيْهِ مِنْ جِهَادِهِمْ لِيُشْرِكُوهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ الَّذِي أَعْطَاهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ٤٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ قَالَ: لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ وَرَأَوْا مَا فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ لِلشُّهَدَاءِ، قَالُوا: يَا لَيْتَ إِخْوَانَنَا الَّذِينَ فِي الدُّنْيَا يَعْلَمُونَ مَا عَرَفْنَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَإِذَا شَهِدُوا الْقِتَالَ بَاشَرُوهَا بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُسْتَشْهَدُوا فَيُصِيبُونَ مَا أَصَبْنَا مِنَ الْخَيْرِ- فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَمْرِهِمْ، وَمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنِّي قَدْ أُنْزِلْتُ عَلَى نَبِيِّكُمْ- وَأَخْبَرَتْهُ بِأَمْرِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَاسْتَبْشِرُوا بِذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لم يلحقوا بهم من خَلْفِهِمْ الآيَةَ. ٤٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ فَإِنَّ الشَّهِيدَ يُؤْتَى بِكِتَابٍ فِيهِ مَنْ يَقْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ إِخْوَانِهِ وأهله، يقال: تقدم عليك فلان، يوم كذا وكذا، تقدم عَلَيْكَ فُلانٌ، يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيَسْتَبْشِرُ حِينَ تقدم عَلَيْهِ كَمَا يَسْتَبْشِرُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِقُدُومِهِ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ خَلْفِهِمْ ٤٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ يَعْنِي: إِخْوَانَهُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا أَنَّهُمْ سَيَحْرُصُونَ عَلَى الْجِهَادِ وَيَلْحَقُونَ بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ٤٥٠١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: فِي الْآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ٤٥٠٢ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلُهُ: وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَعْنِي: لَا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.