×

آل عمران

الآية ١٦٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًۢا ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴿١٦٩﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ٤٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: ثُمّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ يُرَغِّبُ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَوَابِ الْجِهَادِ، وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَيْ: لَا تَظُنُّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا. ٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أمواتا قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَتْلَى أُحُدٍ خَاصَّةً، اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَشَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ، وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الأَنْصَارِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٤٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قتلوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ فِي جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ٤٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَرَأَ: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَقَالَ: أَمَا قَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الأَرْوَاحَ جُعِلَتْ فِي طَيْرٍ خَضْرٍ، تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَتَسْرَحُ فِي أَيِّ الْجَنَّةِ شَاءَتْ، قَالَ: فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ؟ قَالُوا: أَلَسْنَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ قَالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً. فَقَالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأَزِيدُكُمْ؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَا يَتْرُكُونَ قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى. قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُقْرِئُ نَبِيِّنَا مِنَّا السَّلامَ، وَتُخْبِرُهُ أَنْ قَدْ رَضِينَا وَرُضِيَ عَنَّا، وَتَرُدُّ أَرْوَاحَنَا حَتَّى تُقْتَلَ فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى «١» . ٤٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ يَعْنِي: أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ «٢» . ٤٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلَهُ: أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ أَيْ: قَدْ أَحْيَيْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي يُرْزَقُونَ فِي رَوْحِ الْجَنَّةِ وَفَضْلِهَا، مَسْرُورِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ ثَوَابِهِ عَلَى جِهَادِهِمْ عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرْزَقُونَ ٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ، عَلَيْهِمْ رَزْقُهُمْ بَكْرَةً وَعَشِيًّا. ٤٤٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يُرْزَقُونَ قَالَ: إِنْ كَانَ يَقُولُ: يُرْزَقُونَ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، وَيَجِدُونَ رِيحَهَا وَلَيْسُوا فِيهَا.