×
العنكبوتالآية ٤٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ وَلَا تُجَٰدِلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌۭ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ﴿٤٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تجادلوا . [الوجه الأول] ١٧٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَسْتَرْضِعُونَ لأَوْلادِهِمْ فِي الْيَهُودِ، فَكَانُوا يُجَادِلُونَهُمْ وَيَذْكُرُونَ لَهُمُ الإِسْلامَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ الْوَجْهُ الثَّانِي ١٧٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكتاب نسختها فاقتلوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا مُجَادَلَةَ أَشَدُّ مِنَ السَّيْفِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ ١٧٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُجَادِلَ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ، لَعَلَّهُمْ أَنْ يُحْدِثُوا شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ قَالَ: لَا تُجَادِلُوا، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَادِلَ مِنْهُمْ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ ١٧٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سفيان، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: لَا تُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَكُمْ وَلَمْ يُعْطِي الْجِزْيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ١٧٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يَقُولُ: مَنْ أَدَّى مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَلا تَقُولُوا لَهُمْ إِلا حَسَنًا. ١٧٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ إِلَى آخِرِ الآيَةِ هَذِهِ مُجَادَلَتُهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ. ١٧٣٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنْ قَالُوا شَرًّا فَقُولُوا خَيْرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ١٧٣٦١ - حدثنا أحمد بن عاصم الاستهباني، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عن مجاهد لا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا: مَنْ قَاتَلَكَ وَلَمْ يُعْطِكَ الْجِزْيَةَ. ١٧٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالَ: الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ فتجادلوهم بالسيف. ١٧٣٦٣ - حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا فَانْتَصِرُوا مِنْهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي مَوْضِعِ آخَرَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ: إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَالُوا: مع الله إله، وولدا وشريكا ويد الله مغلولة وإن الله فقيرا محمد ﷺ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ واحد ١٧٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى..، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ فَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ١٧٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ يَهُودَ يُحَدِّثُونَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: (لَا تُصَدِّقُوهُمْ) «١» وَلا تُكَذِّبُوهُمْ، قُولُوا آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ، عِنْدِ رَبِّنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ١٧٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: مُسْلِمُونَ يَقُولُ: مُخْلِصُونَ.