تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴿٤٥﴾
قَوْلُه تَعَالَى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابَ
١٧٣٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: الْكِتَابِ قَالَ: القرآن.
قوله تعالى: أقم الصلاة
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
١٧٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمُخَرِّمِيُّ الْفَلاسُ، ثنا عبد الرحمن بن نافع أبو
زِيَادٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، ثنا الْحَسَنُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَلا صَلاةَ لَهُ.
١٧٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُهُ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَمْ يَزِدْ بِهَا مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا.
١٧٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ مَرَّةً، عَنْ عَبْدِ الله لا صلاة لَمْ تَنْهَهُ الصَّلاةُ وَطَاعَةُ الصَّلاةِ تَنْهَاهُ، عَنِ الفحشاء والمنكر.»
١٧٣٤٢ - حدثنا أبي سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّه: إنَّ فلانا يطيل الصلاة قال: إن الصلاة تنفع الأمر أَطَاعَهَا.
١٧٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بن سالم. عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: إن الصلاة تنهى، عن الفحشاء والمنكر يَقُولُ: فِي الصَّلاةِ مُنْتَهًى وَمُزْدَجَرٌ، عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ.
١٧٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إن الصلاة تنهى، عن الفحشاء والمنكر إِنَّ الصَّلاةَ فِيهَا ثَلَاثُ خِلَالٍ، فَكُلُّ صَلَاةٍ لَا يَكُونُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِلالِ فَلَيْسَتْ بِصَلاةِ الإِخْلاصِ وَالْخَشْيَةِ وَذِكْرِ اللَّهِ، فَالإِخْلاصُ يَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْخَشْيَةُ تَنْهَاهُ، عَنِ الْمُنْكَرِ، وَذِكْرُ اللَّهِ الْقُرْآنُ يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ.
١٧٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حُمَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا سَعِيدٌ الْقَطَّانُ، ثنا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، ثنا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي غَوْثٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلاةٍ فَأَنْتَ فِي مَعْرُوفٍ وَقَدْ حَجَزَتْكَ، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ، وَالَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أَكْثَرُ.
١٧٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ الْعُقَيْلِيُّ
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ قَالَ: مَا دُمْتُ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ
١٧٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَنْهَى، عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ يَقُولُ: الزِّنَا وَالْمُنْكَرُ الشِّرْكُ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
١٧٣٤٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مُسْعَدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعٍة قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ، عِنْدَ الْمَعَاصِي.
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ قُلْتَ وَمَا هُوَ كَمَا قُلْتَ، وَلَكِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ الْعَبْدَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ.
١٧٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ، عِنْدَ طَعَامِكَ، عِنْدَ مَنَامِكَ قُلْتُ: فَإِنَّ صَاحِبًا لِي فِي الْمَنْزِلِ يَقُولُ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ.
قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ: قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ فَذِكْرُ اللَّهِ إِيَّانَا أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِنَا إِيَّاهُ. قَالَ: صِدْقٍ.
١٧٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ يَقُولُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ لِعِبَادِهِ إِذَا ذَكَرُوهُ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ.
١٧٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هارون يعني بن، عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَوْ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَبِهِ قَالَ: ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَمَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ إِلا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ وَإِلا
حفتهم الملائكة بأجنحتها ماداموا فِيهِ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ الْعِلْمَ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ ثَبَّطَهُ عَمَلُهُ لَا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ.
١٧٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ قَالَ: لَهَا وَجْهَانِ. قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ، عند ما حَرَّمَهُ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَعْظَمُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ.
١٧٣٥٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَذِكْرُ اللَّهِ عَبْدَهَ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِي الصلاة وغيرها.
قوله تعالى: تصنعون
وتعملون واحد تقدم تفسيره.