تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّۭا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَٰطِـِٔينَ ﴿٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالتَّقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ
١٦٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: خَرَجَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى الْبَحْرِ وَابْنَةٌ لِفِرْعَوْنَ بَرْصَاءُ، فرأوا سوادا في البحر فاخرة التَّابُوتَ إِلَيْهِمْ، فَبَدَرَتِ ابْنَةُ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَهِيَ بَرْصَاءُ إِلَى التَّابُوتِ، فَفَتَحَتْهُ فَوَجَدَتْ مُوسَى فِي التَّابُوتِ وَهُوَ مَوْلُودٌ فَأَخَذَتْهُ، فَبَرَأَتْ مِنْ بَرَصِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا
١٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِحَقٍّ مِنْ رَدِّ كِتَابِ اللَّهِ، وتكذيبهم
بأقدار الله النافذة فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ، وَقَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى وَمُوسَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ كَانَ لِفِرْعَوْنَ عَدُوًّا وَحَزَنًا قَالَ: وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ لَكَانَ لِمُوسَى وَلِيًّا نَاصِرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا.
١٦٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا قَالَ: لِيَكُونَ لَهُمْ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ عَدُوًّا.
١٦٦٩٤ - وَبِهِ في قوله: وحزنا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَخَذُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ
١٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ أَعْتَى عَلَى اللَّهِ، وَلا أَعْظَمُ قَوْلا، وَلا أَطْوَلُ عَمْرًا فِي مُلْكِهِ مِنْهُ، وَكَانَ اسْمُهُ فِيمَا ذُكِرَ لِي: الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ.
١٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
كَانَ فِرْعَوْنُ عِلْجًا مِنْ هَمَذَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ
١٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ فِرْعَوْنَ هَامَانُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ حِصَانٍ، لَيْسَ فِيهَا.