×
القصصالآية ٥٥

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ ﴿٥٥﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ ١٦٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ قَالَ: أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ أَسْلَمُوا، وَكَانَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِمْ سَبُّوهُمْ فأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَاتِ. ١٦٩٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ إِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ الَّذِي كَتَبَتِ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ مَعَ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالُوا: هُوَ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ، إِذَا سَمِعُوا الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَمَرُّوا بِهِ وَهُمْ يَتْلُونَهُ أَعْرَضُوا، عَنْهُ، وَكَانُوا يَصْنَعُونَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، لأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عَلَى دَيْنِ عِيسَى، أَلا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ «٣» بِهِ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ- أَسْلَمُوا وَكَانَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَدَخَلُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ. _________ (١) . في الأصل الوجه الرابع. (٢) . في الحاشية (يعقوب) . (٣) . في الحاشية (ممسكين له) . قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّغْو ١٦٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ قال: الشرك. وَرُوِيَ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعْرَضُوا عَنْهُ ١٦٩٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ لَا يُجَارُونَ أَهْلَ الْجَهْلِ وَأَهْلَ الْبَاطِلِ فِي بَاطِلِهِمْ، أَتَاهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا وَقَذَهُمْ، عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ١٦٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَنْبَأَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا، عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَسْلَمُوا، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُؤْذُونَهُمْ، فَكَانُوا يَصْفَحُونَ، عَنْهُمْ يَقُولُونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ١٦٩٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ فِي مُسْلِمَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ. ١٦٩٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ ابْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمَّا أَسْلَمَ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ فِي الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ إِلَى قَوْمِي فَاسْأَلْهُمْ عَنِّي فَدَعَاهُمْ فقال: أخبروني عن عبد الله بن سلام، قَالُوا: ذَاكَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَتُؤْمِنُونَ بِي وَتُصَدِّقُونِي؟ قَالُوا: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ هُوَ أَفْقَهُ فِينَا مِنْ أَنْ يَدَعَ دِينَهُ وَيَتَّبِعَكَ قَالَ: اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَخَرَجَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَبَايَعَهُ فَوَقَعُوا فِيهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ وَهُوَ يَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نبتغي الجاهلين.