×
الشعراءالآية ٦٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ثُمَّ أَغْرَقْنَا ٱلْءَاخَرِينَ ﴿٦٦﴾

قَوْلُهُ: ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ ١٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بن الحسن الواسطي ويزيد ابن هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا جَازَ أَصْحَابُ مُوسَى كُلُّهُمْ دَخَلَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ كُلُّهُمْ فَالْتَقَى الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ كَمَا أُمِرَ فَلَمَّا جَاوَزَ الْبَحْرَ مُوسَى قَالَ أَصْحَابُهُ إِنَّا نَخَافُ أَلا يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ وَلا نُؤْمِنُ بِهَلاكِهِ، فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ بِبَدَنِهِ حَتَّى اسْتَيْقَنُوا. ١٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا قَامَ فِرْعَوْنُ عَلَى أَفْوَاهِ الطَّرِيقِ أَبَتْ خَيْلُهُ أَنْ تَقْتَحِمَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى مَاذِيَانَةٍ فَشَامَتِ الْحُصُنُ رِيحَ الْمَاذَيَانَةِ فَاقْتَحَمَتْ فِي أَثَرِهَا حَتَّى إِذَا هَمَّ أَوَّلُهُمْ أَنْ يَخْرُجَ وَدَخَلَ آخِرُهُمْ أُمِرَ الْبَحْرُ أَنْ يَأْخُذَهُمُ، فَالْتَطَمَ عَلَيْهِمْ، وَتَفَرَّدَ جِبْرِيلُ بِفِرْعَوْنَ يَمْقُلُهُ مِنْ مَقْلِ الْبَحْرِ فَجَعَلَ يَدُسُّهَا فِي فِيهِ. ١٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِى قَوْلَهُ: ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ آخِرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْبَحْرِ وَدَخَلَ الْبَحْرَ آلُ فِرْعَوْنَ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ فَغَرَّقَهُمْ ١٥٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بن أبي شبية ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَصْحَابُ مُوسَى، وَتَكَامَلَ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ اضْطَمَّ عَلَيْهِمُ الْبَحْرُ فَمَا رُؤيَ سَوَادٌ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمَئِذِ، قَالَ: وَغَرِقَ فِرْعَوْنُ. ١٥٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ، ثنا إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، أَقْبَلَ فِرْعَوْنُ عَلَى حِصَانٍ لَهُ مِنَ الْخَيْلِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى حَالِهِ فَهَابَ الْحِصَانُ أَنْ يَتَقَدَّمَ، فَعَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى وَرِيقٍ فَقَرَّبَهَا مِنْهُ فَشَمَّهَا الْفَحْلُ فَلَمَّا شَمَّهَا قَدِمَهَا فَتَقَدَّمَ الْحِصَانُ عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ، فَلَمَّا رَأَى جُنْدُ فِرْعَوْنَ، قَدْ دَخَلَ دَخَلُوا مَعَهُ قَالَ وَجِبْرِيلُ أَمَامَهُ وَمِيكَائِيلُ عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَلْفِ الْقَوْمِ يَشْحَذُهُمْ عَلَى فَرَسِهِ، ذَلِكَ يَقُولُ الْحَقُوا بِصَاحِبِكُمْ حَتَّى إِذَا فَصَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْبَحْرِ لَيْسَ أَمَامَهُ أَحَدٌ وَقَفَ مِيكَائِيلُ عَلَى نَاحِيَتِهِ الأُخْرَى لَيْسَ خَلْفَهُ أَحَدٌ أُطْبَقَ عَلَيْهِمُ الْبَحْرَ، وَنَادَى فِرْعَوْنُ حِينَ رَأَى مِنْ سُلْطَانِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ ما رأى وعرف له وَخَذَلَتْهُ نَفْسُهُ نَادَى: آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا الذي آمنت به بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.