تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجْمَعِينَ ﴿٦٥﴾
قَوْلُهُ: وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
١٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُوسَى ﷺ حِينَ أَسْرَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَغَ فِرْعَوْنَ فَأَمَرَ بِشَاةٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ قَالَ: لَا يُفْرَغُ مِنْ سَلْخِهَا حَتَّى تجتمح إِلَيَّ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْقِبْطِ فَانْطَلَقَ مُوسَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُ: انْفَرِقْ فَقَالَ لَهُ الْبَحْرُ لَقَدِ اسْتَكْبَرْتَ يَا مُوسَى وَهَلِ انْفَرَقْتُ لأَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ فَأَفْرُقَ لَكَ قَالَ وَمَعَ مُوسَى رَجُلٌ عَلَى حِصَانٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ مَا أُمِرْتُ إِلا بِهَذَا الْوَجْهِ هَذَا الْبَحْرِ فَأَقْحَمَ فَرَسَهُ فَسَبَحَ بِهِ فَخَرَجَ فَقَالَ أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ مَا أُمِرْتُ إِلا بِهَذَا الْوَجْهِ قَالَ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ وَلا
كُذِبْتَ ثُمَّ أَقْحَمَ الثَّانِيَةَ فَسَبَحَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ مَا أُمِرْتُ إِلا بِهَذَا الْوَجْهِ قَالَ وَاللَّهِ مَا كَذَبْتَ وَلا كُذِبْتَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَلَقَ، فَكَانَ فِيهِ اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ طَرِيقٌ يَتَرَاءَوْنَ فِيهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَصْحَابُ مُوسَى تَتَامَّ أَصْحَابُ فِرْعَوْنَ الْتَقَى الْبَحْرُ عَلَيْهِمْ فَأَغْرَقَهُمْ.