×
النورالآية ٥٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ ٱلْمُبِينُ ﴿٥٤﴾

قَوْلُهُ: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . ١٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلَهُ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَوْلُهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا . ١٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا يَعْنِي الْكُفَّارَ تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ . ١٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ قَالَ: يُبَلِّغُ مَا أُرْسِلَ بِهِ إِلَيْكُمْ. ١٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَأَلَ إِنْ كَانَ عَلَيَّ إِمَامٌ فَاجِرٌ فَلَقِيتُ مَعَهُ أَهْلَ ضَلالَةٍ أُقَاتِلُ أَمْ لَا؟ لَيْسَ بِي حُبُّهُ وَلا مُظَاهَرَتُهُ، قَالَ: قَاتِلْ أَهْلَ الضَّلالَةِ أَيْنَمَا وَجَدْتَهُمْ وَعَلَى الإِمَامِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكَ مَا حُمِّلْتَ. قَوْلُهُ: وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ . ١٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ قَالَ: أن تطيعوه وتعلموا بِمَا أَمَرَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ١٤٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ أَشْعِيَا، أَنْ قُمْ فِي قَوْمِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنِّي مُطْلِقٌ لِسَانَكَ بِوَحْيٍ فَقَالَ: يَا سَمَاءُ اسْمَعِي وَيَا أَرْضُ أَنْصِتِي، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُرِيدُ أَنْ يَقُصَّ شَأْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّ قَوْمَكَ يَسْأَلُونَ، عَنْ غَيبِي الْكُهَّانَ وَالأَسْرَارِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْدِثَ حَدَثًا أَنَا مُنْفِذُهُ، فَلْيُخْبِرُونِي مَتَى هُوَ وَفِي أَيِّ زَمَانٍ يَكُونُ، أُرِيدُ أَنْ أُحَوِّلَ الرِّيفَ إِلَى الْفَلاةِ، وَالآجَامَ فِي الْغِيطَانِ، وَالأَنْهَارَ فِي الصَّحَارِي وَالنِّعْمَةَ فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْمُلْكَ في الرعاة، وأبعث أَعْمَى مِنْ عُمْيَانٍ أَبْعَثُهُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، لَوْ يَمُرُّ إِلَى جَنْبِ السِّرَاجِ لَمْ يُطْفِئْهُ مِنْ سَكِينَتِهِ، وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الْقَصَبِ الْيَابِسِ لَمْ يَسْمَعْ مَنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ، أَبْعَثُهُ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لَا يقول الخنا أفتح به أعينا كما، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ أَمْرٍ جَمِيلٍ، وَأَهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ لِبَاسَهُ، وَالْبِرَّ شِعَارَهُ، وَالتَّقْوَى ضُمَيرَهُ، وَالْحِكْمَةَ مَنْطِقَهُ، وَالصِّدْقَ وَالْوَفَاءَ طَبِيعَتَهُ، وَالْعَفْوَ وَالْمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، وَالْحَقَّ شَرِيعَتَهُ، وَالْعَدْلَ سِيرَتَهُ، وَالْهُدَى إِمَامَهُ وَالإِسْلامَ مِلَّتَهُ، وَأَحْمَدُ اسْمَهُ، أَهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ، وَأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الْجَهَالَةِ، وَأَرْفَعُ بِهِ بَعْدَ الخمالة، وأعرف به بعد الذكرة، وَأُكْثِرُ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَأُغْنِي بِهِ بَعْدَ العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأولف بِهِ بَيْنَ أُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَقُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَهْوَاءٍ متشتتة، وأستنقذ به فئاما من الناس عظيما مِنَ الْهَلَكَةِ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ، عَنِ الْمُنْكَرِ، مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ، مُصَدِّقِينَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلِي «١» . _________ (١) . ابن كثير ٦/ ٨٣