×
البقرةالآية ٢٧٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴿٢٧٢﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يشاء [الوجه الأول] ٢٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالا ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا لَا يَرْضَخُونَ لأَنْسِبَائِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ الله يهدي من يشاء الْآيَةُ. ٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ إِلَى آخِرِهَا، فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ، مِنْ كُلِّ دِينٍ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُشْرِكِينَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ قَالَ: (إِنْ) «١» كَانَ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَأَعْطِهِ حَقَّهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢٨٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولكن الله يهدي من يشاء لَا نُكَلِّفُ مُحَمَّدًا ﵇ بِهُدَاهُمْ، إِلا أَنْ يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ. وَقَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ ٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قَالَ: أَمَّا النَّفَقَةُ فَبَيَّنَ أَهْلَهَا. ٢٨٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَوْلُهُ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ ِنَفْسِهِ. ٢٨٥٨ - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَطَاءُ بْنُ عَزْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ قال: هُوَ الصدقة. _________ (١) . ما بين قوسين اضافة يقتضيها السياق. قوله تَعَالَى: فَلأَنْفُسِكُمْ ٢٨٥٩ - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، تَرَاهُ فِي قَوْلِهِ: فَلأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: لأَهْلِ دِينِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ٢٨٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، قَوْلُهُ: وَمَا تنفقون إلا ابتغاء وجه الله قَالَ: إِذَا أَعْطَيْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلا عَلَيْكَ مَا كَانَ عَمَلُهُ. ٢٨٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُونَ إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ وَلا يُنْفِقُ الْمُؤْمِنُ إِذَا أَنْفَقَ- إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ. قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ ٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِأَلا يُصَّدَّقَ إِلا عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَيْسَ عليك هداهم إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ فَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَهَا، عَلَى كُلِّ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ كُلِّ دِينٍ. ٢٨٦٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قِرَاءَةً أبنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، يَقُولُ، فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوفَّ إِلَيْكُمْ قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ أَيْ لَا يَضِيعُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُهُ فِي الآخِرَةِ، وَعَاجِلُ خَلَفِهِ فِي الدُّنْيَا.