×
البقرةالآية ٢٥٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿٢٥٧﴾

قَوْلُهُ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ٢٦٣٠ - حدثنا أبى، ثنا يحي بن المغيرة، ابنا جرير، عن منصور، عن عبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ أَوْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى وَقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ، آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى وَكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى فَقَالَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ يُخْرِجُهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ بِعِيسَى إِلَى إِيمَانٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا ٢٦٣١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أبنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ، قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ. قوله: أولياؤهم الطاغوت قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ٢٦٣٢ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظلمات يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ، كَانُوا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَعَرِفُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَجِدُونَهُ فِي كُتُبَهِمْ، وكانوا بِهِ مُؤْمِنِينَ، قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَلَمَّا بَعَثَهَ اللَّهُ كَفَرُوا وَجَحَدُوا وَأَنْكَرُوا، فَذَلِكَ خُرُوجُهُمْ مِنَ النُّورِ، يَعْنِي مِنْ إِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، وَيَعْنِي بِالظُّلُمَاتِ: كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَأَبِي مَالِكٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. ٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: يُبْعَثُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ أَوْ تُبْعَثُ الْفِتَنُ، فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الإِيمَانُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضَاءَ مُضِيئَةً، وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْرُ، كَانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النور قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خالدون قد تقدم تفسيره. رقم ٣٩