تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٤٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ يَعْنِي: شَمْعُونَ.
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالُوا: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ائْتِنَا بِآيَةٍ، أَنَّ هَذَا مَلِكٌ، قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ شَمْعُونُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَيْ: تَمْلِيكُهُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ﷿.
قوله: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ
٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنْ تَابُوتِ مُوسَى، مَا كَانَ فِيهَا وَمَا كَانَتْ؟ قَالَ: كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثَةِ أَذْرُعٍ فِي ذِرَاعَيْنِ.
٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ وَمَا فِيهِ فِي دَارِ طَالُوتَ فَآمَنُوا بِنُبُوَّةِ شَمْعُونَ، وَسَلَّمُوا الْمُلْكَ لِطَالُوتَ.
٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبيه عن الربع قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى فِيمَا ذُكِرَ لَنَا، تَرَكَ التَّابُوتَ عِنْدَ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَهُوَ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَلائِكَةَ حَمَلْتَهُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ حَتَّى وَضَعَتْهُ فِي دَارِ طَالُوتَ، فَأَصْبَحَ التَّابُوتُ فِي داره.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ١١٤.
(٢) . التفسير ١/ ١١٢.
٢٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ قَالَ: فَيُرَدُّ عَلَيْكُمْ. وَالَّذِي فِيهِ مِنَ السَّكِينَةِ، وَمِنْ بَقِيَّةٍ ِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، وَهُوَ الَّذِي تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ الْعَدُوِّ الَّذِينَ أَصَابُوا التَّابُوتَ، أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ- جَبَلِ إِيلِيَا- فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِصْرَ وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكم
[الوجه الأول]
٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:
سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةً إِذْ رَأَى دَابَّتَهُ تَرْكُضُ، أَوْ قَالَ فَرَسَهُ يَرْكُضُ، فَنَظَرَ، فَإِذَا مِثْلُ الضَّبَابَةِ أَوْ مِثْلُ الْغَمَامَةِ. فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: تِلْكَ السَّكِينَةُ، نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ، أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ «١» .
٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بن سليمان ابنا ابن المبارك، ابنا نحيى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَجْلِسٍ فَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ طَأْطَأْ نَظَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ- يَعْنِي أَهْلَ مَجْلِسٍ أَمَامَهُ- فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ تَحْمِلُهَا الْمَلائِكَةُ كَالْقُبَّةِ، فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ بِبَاطِلٍ فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ.
٢٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الإِنْسَانِ، وَهِيَ بَعْدُ رِيحٌ هَفَّافَةٌ.
٢٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أبنا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ دَابَّةٌ قَدْرَ الْهِرِّ لَهَا عَيْنَانِ، لَهُمَا شُعَاعٌ، وَكَانَ إِذَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ أَخْرَجَتْ يَدَيْهَا وَنَظَرَتْ إِلَيْهِمْ، فَيُهْزَمُ الْجَيْشُ مِنْ ذَلِكَ، من الرعب.
_________
(١) . أحمد ٤/ ٢٨١.
٢٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَالَ: السَّكِينَةُ لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْهِرِّ وَجَنَاحَانِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، نَحْوُ هَذَا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ الَّتِي أُلْقِيَ فِيهَا الأَلْوَاحُ.
٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْمَتُّوثِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ، يُغْسَلُ فِيهِ قُلُوبُ الأَنْبِيَاءِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أبنا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْنَا وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ عَنِ السَّكِينَةِ فَقُلْنَا لَهُ: مَا لسكينة؟ قَالَ: رُوحٌ مِنَ اللَّهِ يَتَكَلَّمُ، إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ، تَكَلَّمَ فَأَخْبَرَهُمْ بِبَيَانِ مَا يُرِيدُونَ.
الوجه الرابع
٢٤٨٠ - حدثنا سعدان بن يزيد بسامرا، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قوله: فيه سكينة من ربكم قَالَ: شَيْءٌ يُسْكِنُ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ، يَعْنِي مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الآيَاتِ، يَسْكُنُونَ إِلَيْهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِس:
٢٤٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: السَّكِينَةُ: هِيَ الرَّحْمَةُ.
_________
(١) . تفسير مجاهد ١/ ١١٤.
(٢) . التفسير ١/ ١١٢.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرازق «١» عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: سَكِينَةٌ أَيْ: وَقَارٌ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: السَّكِينَةُ: عَصَى مُوسَى.
قَوْلُهُ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آل موسى وآل هارون
[الوجه الأول]
٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَفْصُ بْنُ قَيْسٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا مسلمة بن علقمة ثنا داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هارُونَ قَالَ: الْبَقِيَّةُ: رُضَاضُ «٢» الأَلْوَاحِ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ فِي التَّابُوتِ، عَصَا مُوسَى وَعَصَا هارون، ثياب مُوسَى وَثِيَابُ هَارُونَ وَلَوْحَانِ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَنُّ.
٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثنا مهران الرازي، ثنا إسماعيلين أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَلِمَةُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
_________
(١) . التفسير ١/ ١١٢.
(٢) . رضاض الشيء: فتاته تاج العروس ٥/ ٣٢.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: سمعت الضحاك بن مُزَاحِمٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونُ يَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ: الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ قَاتَلُوا مَعَ طَالُوتَ، وَبِذَلِكَ أُمِرُوا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» قَالَ سَأَلْتُ الثَّوْرِيَّ، عَنْ قَوْلِهِ: وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ قَالَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْبَقِيَّةُ:
قَفِيزٌ مِنْ من ورفاض الأَلْوَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْعِصِيُّ وَالنَّعْلانِ.
قَوْلُهُ: تحمله الملائكة
٢٤٨٩ - حدثنا الحسن بن الرَّبِيعِ، أبنا عَبْدُ الرَّازَّقِ «٢» ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِمَّا دَانْيَالُ أَوْ غَيْرُهُ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الْمَرَضُ، فَأَخْرِجُوا عَنْكُمْ هَذَا التَّابُوتَ. قَالُوا: بِآيَةِ مَاذَا؟
قَالَ بِآيَةِ أَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِبَقَرَتَيْنِ صَعْبَتَيْنِ لَمْ يَعْمَلا عَمَلا قَطُّ. فَإِذَا نَظَرْتُمْ إِلَيْهِمَا، وَضَعْتُمْ أَعْنَاقَهُمَا لِلنَّيرِ «٣» حَتَّى يُشَدَّ عَلَيْهِمَا، ثم يشد التابوب عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ يُعَلَّقُ عَلَى الْبَقَرَتَيْنِ، ثُمَّ تُخَلَّيَانِ فَتَسِيرَانَ حَيْثُ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُبْلِغَهُمَا. فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَوَكَّلَ بِهِمَا أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَسُوقُونَهُمَا، فَسَارَتِ الْبَقَرَتَانِ بِهَا سَيْرًا سَرِيعًا، حَتَّى إذا بلغتا طرف القدس كسرتا نيرهما، وقطعت حِبَالَهُمَا، وَذَهَبَتَا. فَنَزَلَ إِلَيْهِمَا دَاوُدُ وَمَنْ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَى دَاوُدُ التَّابُوتَ حَجِلَ إِلَيْهَا فَرَحًا بِهَا قَالَ: فَقُلْنَا لِوَهْبٍ: مَا حَجِلَ إِلَيْهَا؟ قَالَ:
مُشْتَبِهًا بِالرَّقْصِ
_________
(١) . التفسير ١/ ١١٢.
(٢) . التفسير ١/ ١١١.
(٣) . هي الخشبة توضع على عنق الثور بأداتها عند الحرث- مجمل اللغة ٤/ ٨٤٩. [.....]
٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أبنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَحْمِلُهُ حَتَّى تَضَعَهُ فِي بَيْتِ طَالُوتَ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ
وَبِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أبنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِمْ، قَالَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: تَسُوقُهُ عَلَى عَجَلَةٍ عَلَى بَقَرَةٍ.
قَوْلُهُ: إِنَّ فِي ذَلِكَ
٢٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا
قوله: لآية لكم
٢٤٩٢ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً قال:
عَلامَةً.
قوله: لَكُمْ
٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحي، أبنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ أَيْ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا أبو زرعة، حدثنا يحي، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ.