×
البقرةالآية ٢٤٧

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿٢٤٧﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ٢٤٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لكم طالوت مَلِكًا قَالَ: كَانَ طَالُوتُ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ فَبَعَثَ أَبُو دَاوُدَ، مَعَ دَاوُدَ بِشَيْءٍ إِلَى إِخْوَتِهِ. فَقَالَ دَاوُدُ لِطَالُوتَ: مَاذَا لِي، وَأَقْتُلُ جَالُوتَ؟ فَقَالَ لَكَ ثُلُثُ مُلْكِي، وَأُنْكِحُكَ ابْنَتِي. فَأَخَذَ مِخْلاةً، فَجَعَلَ فِيهَا ثَلاثَ مَرْوَاتٍ «٢» ثُمَّ سَمَّى أَحْجَارَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، فَخَرَجَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فَجَعَلَهُ فِي مِرْجَتِهِ، فَرَمَى بِهَا جَالُوتَ، فَخَرَقَ ثلاث وَثَلاثِينَ بَيْضَةً عَنْ رَأْسَهِ، وَقَتَلَتْ مَا وَرَاءَهُ ثَلاثِينَ أَلْفًا. ٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قال القوم: ما كنت قد أكذب منك الساعة، _________ (١) . تفسير مجاهد ١/ ١١٣. (٢) . حجارة بيض. ونحن سبط المملكة، وليس هو من سبط الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّى ٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى ... ٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: أَنَّى يَعْنِي: مِنْ أَيْنَ؟ ٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا كَيْفَ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا؟. قَوْلُهُ: أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ منه وَلَمْ يؤت سعة من المال ٢٤٥٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ، إِلا أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سِبْطَانِ، كَانَ فِي أَحَدِهِمَا النُّبُوَّةُ، وَكَانَ فِي الآخَرِ الْمُلْكُ، فَلا يُبْعَثُ نَبِيٌّ إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ النُّبُوَّةِ، وَلا يَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ أَحَدا، إِلا مَنْ كَانَ مِنْ سِبْطِ الْمَلِكِ، وَأَنَّهُ ابْتَعَثَ طَالُوتَ حِينَ ابْتَعَثَهُ وليس من واحد مِنَ السِّبْطَيْنِ، فَاخْتَارَهُ عَلَيْهِمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَيْسَ وَاحِدًا مِنَ السِّبْطَيْنِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِبَعْضِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ ٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ فَاخْتَارَهُ عَلَيْكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً يقول: فَضِيلَةً. قوله: فِي الْعِلْمِ ٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ قَالَ: الْعِلْمُ بِالْحَرْبِ. ٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ يَقُولُ: كَانَ عَظِيمًا جَسِيمًا، يَفْضُلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِعُنُقِهِ وَرَأْسِهِ. ٢٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: أَتَى بِعَصًى مِقْدَارَ الرَّجُلِ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِمْ مَلِكًا فَقَالَ: أنَّ صَاحِبَكُمْ يَكُونُ طُولُهُ طُولَ هَذِهِ الْعَصَا، فَقَاسُوا أَنْفُسَهُمْ بِهَا، فَلَمْ يَكُونُوا مِثْلَهَا. وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا سَقَّاءً، يَسْقِي عَلَى حِمَارٍ لَهُ، فَضَلَّ حِمَارُهُ، فَانْطَلَقَ يَطْلُبُهُ فِي الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَأَوْهُ، دَعَوْهُ وَقَاسُوهُ بِهَا، فَكَانَ مِثْلَهَا، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالوت ملكا قَالَ الْقَوْمُ: مَا كُنْتَ قَطُّ أَكْذَبَ مِنْكَ الساعة، ونحن سبط المملكة، وليس هو من سِبْطِ الْمَمْلَكَةِ، وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ، فَنَتَّبِعَهُ لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ. ٢٤٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يقول وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ قَالَ: فَاجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَكَانَ طَالُوتُ فَوْقَهُمْ مِنْ مَنْكِبِهِ فَصَاعِدًا. ٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ طَالُوتُ رَجُلا قَدْ أُعْطِيَ بَسْطَةً فِي الْجِسْمِ وَقُوَّةً فِي الْبَطْشِ وَشِدَّةً فِي الْحَرْبِ، مَذْكُورٌ بِذَلِكَ فِي النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ قال: سُلْطَانَهُ. ٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: عَلِيمٌ يَعْنِي: عَالِمٌ بِهَا.