تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ مُوسَىٰٓ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخْلَصًۭا وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا ﴿٥١﴾
قَوْلهُ تَعَالَى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا، وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا، وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا
١٣١٤٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا قَالَ: النَّبِيّ وحده الّذِي تَكَلَّمَ، وينزل عليه ولا يرسل، ولفظ ابن أَبِي حاتم الأَنْبِيَاء الذين لَيْسُوا برسل يوحى إِلَى أحدهم، ولا يرسل إِلَى أحدهم، والرسل الأَنْبِيَاء الذين يوحى إِلَيْهِمْ ويرسلون.
١٣١٤٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ قَالَ: جانب الجبل الأيمن وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا قَالَ نجا بصدقه «١» .
١٣١٤٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا قَالَ: كَانَ هارون أكبر مِنْ موسى، ولكن إنما وهب لَهُ نبوته.
١٣١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلَمَةَ الحراني، عَنِ أَبِي الواصل، عَنْ شهر بن حوشب عَنْ عمرو بن معديكرب قَالَ: لما قرب الله موسى نجيًا بطور سيناء، قَالَ: يا موسى، إِذَا خلقت لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة تعين عَلَى الخير، فلم أخزن عنك مِنَ الخير شيئًا، ومن أخزن عنه هَذَا فلم أفتح لَهُ من الخير شيئًا «٢» .
١٣١٤٨ - عَنْ سُفْيَانَ الثوري قَالَ: بلغني إِنَّ إسماعيل وصاحبًا لَهُ أتيا قرية، فقال لَهُ صاحبه: إما إِنَّ أجلس وتدخل فتشتري طعامًا زادنا، وإما إِنَّ أدخل فأكفيك ذَلِكَ، فقال لَهُ إسماعيل: بلى ادخل أنت وأنا أجلس أنتظرك، فدخل ثُمَّ نسي فخرج، فأقام مكانه حتى كَانَ الحول مِنْ ذَلِكَ اليوم، فمر به الرجل، فقال له: أنت هاهنا حتى الساعة؟ قَالَ: قلت: لك لا أبرح حتى تجيء، فقال تَعَالَى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَاب إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ «٣» .
١٣١٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ إدريس أقدم مِنْ نوح، بعثه الله إِلَى قَوْمِهِ، فأمرهم الله إِنَّ يقولوا لا إله إلا الله، ويعملوا بما شاء، فأبوا، فأهلكهم الله «٤» .
_________
(١) . الدر ٥/ ٥١٠- ٥١٤.
(٢) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٣) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٤) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
١٣١٥٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا قَالَ: رفع إِلَى السَّمَاء السادسة فمات فيها «١» .
بسند حسن، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إدريس هُوَ إلياس «٢» .
١٣١٥١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاجْتَبَيْنَا قَالَ: خلصنا «٣» .
١٣١٥٢ - عَنْ عمر بن الخطاب: أنه قرأ سُورَة مريم فسجد، ثُمَّ قَالَ: هَذَا السجود فأين البكاء؟ «٤» .
١٣١٥٣ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ قَالَ: هم اليهود والنصارى «٥» .
١٣١٥٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ فِي قَوْلِهِ: أَضَاعُوا الصَّلاةَ يَقُولُ:
تركوا الصلاة «٦» .
١٣١٥٥ - عَنِ القَاسِم بن مخيمرة فِي قَوْلِهِ: أَضَاعُوا الصَّلاةَ قَالَ: أخروا الصلاة عَنْ ميقاتها، ولو تركوها كفروا «٧» .
١٣١٥٦ - عَنْ عمر بن عَبْد العزيز فِي قَوْلِهِ: أَضَاعُوا الصَّلاةَ قَالَ: لَمْ يكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا المواقيت «٨» .
١٣١٥٧ - عَنْ كَعْبٍ قَالَ: والله إني لأجد صفة المنافقين في التوراة: شرابين للقهوات، تباعين للشهوات، لعانين للكعبات، رقادين عَنِ العتمات، مفرطين في الغدوات، تراكين للصلوات، تراكين للجمعات، ثُمَّ تلا هذه الآية: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ «٩» .
١٣١٥٨ - عَنِ ابْنِ الأشعث قَالَ: أوحى الله إِلَى داود ﵇ إِنَّ القلوب المعلقة بشهوات الدُّنْيَا عني محجوبة. «١٠»
١٣١٥٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وتلا هذه الآية: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ فقال: يكون خلف مِنْ عَبْد ستين سنة أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ثم يكون خلف:
يقرءون القرآن لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر. «١١»
_________
(١) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٢) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٣) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٤) . الدر ٥/ ٥١٥- ٥١٦.
(٥) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩. [.....]
(٦) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
(٧) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
(٨) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
(٩) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
(١٠) . الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
(١١) الدر ٥/ ٥١٨- ٥١٩.
١٣١٦٠ - عَنْ عائشة أنها كانت ترسل بالصدقة لأهل الصدقة وتقول: لا تعطوا منها بربريًا، ولا بربرية، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: هم الخلف الذين قَالَ الله: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ.
١٣١٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا قَالَ: خسرًا «١» .
١٣١٦٢ - مِنْ طُرِقٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا قَالَ:
الغي: نهر أو واد في جهنم مِنْ قيح بعيد القعر خبيث الطعم يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات «٢» .
١٣١٦٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: يَلْقَوْنَ غَيًّا قَالَ: سوءًا إِلا مِنْ تَابَ قَالَ مِنْ ذنبه وَآمَنَ قَالَ: بربه وَعَمِلَ صَالِحًا قَالَ: بينه وبين الله «٣» .
١٣١٦٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا قَالَ باطلًا «٤» .
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا قَالَ: لا يستبون.. وفي قوله: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَالَ: ليس فيها بكرة ولا عشي يؤتون به عَلَى النحو الّذِي يحبون مِنَ البكرة والعشي «٥» .
١٣١٦٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَالَ:
يؤتون به في الآخرة عَلَى مقدار مَا كانوا يؤتون به في الدُّنْيَا «٦» .
١٣١٦٦ - عَنِ الوليد بن مسلم قَالَ: سألت زهير بن مُحَمَّد، عَنْ قوله:
وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا قَالَ: ليس في الْجَنَّة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاد الحجب، وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب «٧» .
١٣١٦٧ - عَنِ الحَسَنِ قَالَ: كانوا يعدون النعيم، إِنَّ يتغدى الرجل، ثُمَّ يتعشى قَالَ الله لأهل الْجَنَّة: وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا «٨» .
١٣١٦٨ - عَنِ ابْنِ شودب فِي قَوْلِهِ: تِلْكَ الْجَنَّة الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا قَالَ: ليس مِنَ أحد إلا وله في الْجَنَّة منزل وأزواج، فإذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، ورث الله المُؤْمِن كذا وكذا منزلًا مِنْ منازل الكفار. فذلك قوله: مِنْ عِبَادِنَا.
_________
(١) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٢) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٣) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٤) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٥) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٦) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٧) . الدر ٥/ ٥٢٢.
(٨) . الدر ٥/ ٥٢٢. [.....]
١٣١٦٩ - عَنْ داود بن أَبِي هند فِي قَوْلِهِ: مِنْ كَانَ تَقِيًّا قَالَ: موحدًا «١» .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجبريل: «مَا يمنعك إِنَّ تزورنا أكثر مما تزورنا» فنزلت الآية «٢»
١٣١٧٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: أبطأ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أربعين يومًا ثُمَّ نزل، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «مَا نَزَلَتْ حتى اشتقت إليك» فقال لَهُ جبريل: «أنا كنت إليك أشوق ولكني مأمور» فأوحى الله إِلَى جبريل إِنَّ قل لَهُ: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ «٣» .
١٣١٧١ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: احتبس جبريل عَنِ النَّبِيّ ﷺ بمكة حتى حزن واشتد عليه، فشكا ذَلِكَ إِلَى خديجة، فقالت خديجة: لعل ربك قد ودعك أو قلاك، فنزل جبريل بهذه الآية: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى قَالَ: يا جبريل، احتبست عني حتى ساء ظني، فقال جبريل: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ
١٣١٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أبطأت الرُّسِل عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أتاه جبريل فقال: «مَا حبسك عني؟» قَالَ: كيف نأتيكم وأنتم لا تقصون أظفاركم، ولا تنقون براجمكم، ولا تأخذون شواربكم ولا تستاكون وقرأ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ «٤» .
١٣١٧٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا قَالَ: الدُّنْيَا وَمَا خَلْفَنَا قَالَ:
الآخرة «٥» .
١٣١٧٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ﵁- لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا قَالَ: مِنَ امر الآخرة وَمَا خَلْفَنَا مِنَ امر الدُّنْيَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مَا بين الدُّنْيَا والآخرة «٦» .
١٣١٧٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: مَا بين النفختين «٧» .
١٣١٧٥ - عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا قَالَ: مَا كَانَ ربك لينساك يا مُحَمَّد «٨» .
١٣١٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄ في قَوْلِهِ: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا قَالَ هل تعلم للرب مثلًا أو شبهًا «٩» .
١٣١٧٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ﵄- هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا قَالَ:
ليس أحد يسمى الرحمن غيره. «١٠»
_________
(١) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٢) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٣) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٤) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٥) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٦) . الدر ٥/ ٥٢٦.
(٧) . الدر ٥/ ٥٢٩- ٥٣٠.
(٨) . الدر ٥/ ٥٢٩- ٥٣٠.
(٩) . الدر ٥/ ٥٢٩- ٥٣٠.
(١٠) . الدر ٥/ ٥٢٩- ٥٣٠.