تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
۞ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبْدًۭا مَّمْلُوكًۭا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَىْءٍۢ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًۭا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّۭا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُۥنَ ۚ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٧٥﴾
قَوْلهُ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ
١٢٥٩٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ يَعْنِي الكافر، إنه لا يستطيع إِنَّ ينفق نفقة في سبيل الله وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا يَعْنِي المُؤْمِن وهو المثل في النفقة «٨» .
١٢٥٩٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله للكافر رزقه الله مالًا فلم يقدم فيه خيرًا ولم يعمل فيه بطاعة الله وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا قَالَ: هُوَ المُؤْمِن أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمل فيه بطاعة الله، وأخذه بشكر ومعرفة حق الله، فأثابه الله عَلَى مَا رزقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الْجَنَّة. قَالَ الله: هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا قَالَ: لا والله لا يستويان «٩» .
_________
(١) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٢) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٣) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٤) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٥) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٦) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٧) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩. [.....]
(٨) . الدر ٥/ ١٤٦- ١٤٩.
(٩) . الدر ٥/ ١٤٩- ١٥١.
١٢٥٩٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رزقناه منا رزقا حسنا ورجلين أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قَالَ: كُلّ هَذَا مثل إله الحق، وما يدعون مِنْ دونه الباطل «١» .
١٢٥٩٨ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: الصنم «٢» .
١٢٥٩٩ - عَنْ الرَّبِيعِ بن أنس قَالَ: إِنَّ الله ضرب الأمثال عَلَى حسب الأعمال، فليس عمل صالح، إلا لَهُ المثل الصالح، وليس عمل سوء، إلا لَهُ مثل سوء، وَقَالَ:
إِنَّ مثل العالم المتفهم، كطريق بين شجر وجبل، فهو مستقيم لا يعوجه شيء، فذلك مثل الْعَبْد المُؤْمِن الّذِي قرأ القرآن وعمل به «٣» .
١٢٦٠١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ في رجل مِنْ قريش وعبده، في هشام بن عمر، وهو الّذِي ينفق ماله سرًا وجهرًا، وفي عبده أَبِي الجوزاء الّذِي كَانَ ينهاه «٤» .
١٢٦٠٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ليس للعبد طلاق إلا بإذن سيده. وقرأ: عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ «٥» .
١٢٦٠٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ إِلَى آخر الآية. يَعْنِي بالأبكم الّذِي هُوَ كُلّ عَلَى مولاه الكافر. وبقوله:
وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ المُؤْمِن. وهذا المثل في الأعمال «٦» .