تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ ﴿١٥﴾
واستفتحوا وخاب كل جَبَّارٍ عَنِيدٍ
١٢٢٣٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَفْتَحُوا قَالَ:
للرسل كلها. يَقُولُ: استنصروا. وفي قوله: وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ:
معاند للحق مجانب لَهُ «٢» .
١٢٢٣١ - عَنْ قَتَادَة﵁- فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَفْتَحُوا قَالَ:
استنصرت الرُّسِل عَلَى قومها وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَقُولُ: بعيد عَنِ الحق، معرض عنه، أَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٣» .
١٢٢٣٢ - عَنْ كَعْبٍ﵁- قَالَ: يجمع الله الخلق في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْم الْقِيَامَة: الجِنّ والإِنْس والدواب والهوام، فيخرج عنق مِنَ النَّار فَيَقُولُ: وكلت بالعزيز الكريم والجبار العنيد، الّذِي جعل مع الله إلهًا آخر. قَالَ: فيلقطهم كما يلقط الطير الحب فيحتوي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يذهب بهم إِلَى مدينة مِنَ النَّار، يقال لها: كيت وكيت، فيثوون فيها ثلاثمائة عام قبل القَضَاءِ «٤» .