تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ﴿٦٧﴾
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ أَيْ: بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴿يَأْمُرُونَ بالمنكر﴾ بِالْكُفْرِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوف﴾ عَنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ يَعْنِي: لَا يَبْسُطُونَهَا بِالنَّفَقَةِ فِي الْحق.
﴿نسوا الله﴾ أَيْ: تَرَكُوا ذِكْرَهُ بِالإِخْلاصِ مِنْ قُلُوبهم ﴿فنسيهم﴾ فَتَرَكَهُمْ أَنْ يُذَكِّرَهُمْ بِمَا يُذَكِّرُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْخَيْرِ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقين هم الْفَاسِقُونَ﴾ يَعْنِي: بِهِ فسق الشّرك.