تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿١٣١﴾
﴿فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة﴾ الْعَافِيَةُ وَالرَّخَاءُ ﴿(قَالُوا لَنَا هَذِهِ﴾ أَيْ: لَنَا جَاءَتْ، وَنَحْنُ أَحَقُّ بهَا ﴿وَإِن تصبهم سَيِّئَة﴾ أَيْ: شِدَّةٌ ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَه﴾ قَالُوا: إِنَّمَا أَصَابَنَا هَذَا مِنْ شُؤْمِ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ الله﴾ يَعْنِي: عَمَلَهُمْ هُوَ محفوظٌ عَلَيْهِمْ؛ حَتَّى يُجَازِيَهُمْ بِهِ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَلَا إِنَّمَا الشُّؤْمُ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الْآخِرَةِ، لَا مَا يَنَالُهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ وَهُوَ مَعْنَى قَول يحيى.