تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ٱلْحَمِيدُ ﴿٦﴾
قَوْله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَة حَسَنَة﴾ الْآيَة رَجَعَ إِلَى قَوْله: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيم﴾ فَأمر اللَّه نبيّه وَالْمُؤمنِينَ بِالْبَرَاءَةِ من قَومهمْ مَا داموا كفَّارًا؛ كَمَا برِئ إِبْرَاهِيم وَمن مَعَه من قَومهمْ؛ فَقطع الْمُؤْمِنُونَ ولايتهم من أهل مَكَّة، وأظهروا لَهُم الْعَدَاوَة قَالَ: ﴿وَمن يتول﴾ عَن الْإِيمَان ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيّ﴾ عَن خلقه ﴿الحميد﴾ اسْتوْجبَ عَلَيْهِم أَن يحمدوه