تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ ٱلْحَقُّ ۚ وَلَهُ ٱلْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ ۚ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ ﴿٧٣﴾
﴿وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: لِلْحَقِّ؛ يَعْنِي: الْمِيعَادَ ﴿وَيَوْمَ يَقُول كن فَيكون﴾ ٦ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّور﴾ يَنْفُخُ فِيهِ ملكٌ يَقُومُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ قَتَادَةُ:
مِنَ الصَّخْرَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالصُّورِ: قَرْنٌ فِيهِ أَرْوَاحُ الْخَلْقِ؟ فَيُنْفَخُ فِيهِ فَيَذْهَبُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْمُنَادِي صَاحِبِ الصُّورِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾ الْغَيْبُ: السِّرُّ، وَالشَّهَادَةُ: الْعَلَانِيَةُ ﴿وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي أمره ﴿الْخَبِير﴾ بأعمال الْعباد.