تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّى مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ﴿٥٠﴾
﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِن الله﴾ أَيْ: عِلْمُ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّذِي فِيهِ الْعَذَابُ؛ لِقَوْلِهِمْ: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابٍ الله﴾.
﴿وَلَا أعلم الْغَيْب﴾ فيأتيكم الْعَذَاب. ﴿وَلَا أَقُول إِنِّي ملك﴾ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَكِنِّي رَسُولٌ يُوحَى إِلَيَّ. ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحى إِلَيّ﴾ أَيْ: إِنَّمَا أُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ.
﴿قل هَل يَسْتَوِي الْأَعْمَى﴾ يَعْنِي: الَّذِي لَا يُبْصِرُ ﴿وَالْبَصِيرُ﴾ الَّذِي يُبْصِرُ؛ هَذَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِر ﴿أَفلا تتفكرون﴾ أَي: أَنَّهُمَا لَا يستويان.