تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾
﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخر يوادون﴾ يحبونَ ﴿من حاد﴾ أَي: من عادى ﴿اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ تَفْسِير الْحسن: إِنَّهُم المُنَافِقُونَ يوادون الْمُشْركين ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ﴾ يَعْنِي: جعل فِي قُلُوبهم ﴿الإِيمَانَ﴾ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ الَّذين لَا يوادون الْمُشْركين ﴿وأيدهم﴾ أعانهم ﴿بِروح مِنْهُ﴾ بنصرٍ مِنْهُ على الْمُشْركين ﴿وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضوا عَنهُ﴾ أَي: رَضوا ثَوَابه ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الله﴾ جند اللَّه ﴿أَلا إِنَّ حِزْبَ الله﴾ جند الله ﴿هم المفلحون﴾ السُّعداءُ وهم أهل الْجنَّة.