تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا ٱلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلْغَيْبِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ ﴿٢٥﴾
﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهم الْكتاب وَالْمِيزَان﴾ أَي: وَجَعَلنَا الْمِيزَان ﴿بِالْقِسْطِ﴾ أَي: بِالْعَدْلِ ﴿وأنزلنا الْحَدِيد﴾ أَي: وَجَعَلنَا (ل ٣٥٤) الْحَدِيد، أخرجه اللَّه من الأَرْض ﴿فِيهِ بَأْس شَدِيد﴾ يَعْنِي: مَا يصنع مِنْهُ من السِّلَاح. ﴿وَمَنَافع للنَّاس﴾ يَعْنِي: مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ من الْحَدِيد فِي مَعَايشهمْ ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ من ينصره وَرُسُله بِالْغَيْبِ﴾ والغيب: الْبَعْث والحساب وَالْجنَّة وَالنَّار، وَإِنَّمَا ينصر اللَّه ورسولَه من يُؤمن بِهَذَا، وَهَذَا علم الفعَال ﴿إِن الله قوي عَزِيز﴾ فِي نقمته.