تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ ﴿١٦﴾
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تخشع قُلُوبهم لذكر الله﴾ الْخُشُوع الْخَوْف ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحق﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن. قَالَ محمدٌ: يَقُول: أَنى الشَّيْء يأني إِذا حَان ﴿وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ من قبل﴾ يَعْنِي: الْيَهُود ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾ بقاؤهم فِي الدُّنْيَا ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ غلظت ﴿وَكثير مِنْهُم فَاسِقُونَ﴾ يَعْنِي: مَنْ ثَبَتَ مِنْهُمْ عَلَى الشِّرك، تَفْسِير بَعضهم نزلَتْ فِي الْمُنَافِقين، أَمرهم أَن يخلصوا الْإِيمَان؛ كَمَا أخْلص الْمُؤْمِنُونَ وَقَوله: ﴿لِلَّذِينَ آمنُوا﴾ يَعْنِي: أقرُّوا بألسنتهم