×

محمد

الآية ١٥

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَـٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ ﴿١٥﴾

﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ صفة الْجنَّة ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاء غير آسن﴾ أَي: متغيِّر. قَالَ محمدٌ: يُقَال: أَسَنَ الماءُ يَأْسُنُ أُسُونًا وأَسْنًا. ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طعمه﴾ أَي: لم يخرج من ضلوع الْمَوَاشِي فيتغيّر ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّة للشاربين﴾. قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿لذه﴾ أَي: لذيذة، يُقَال: شرابٌ لَذُّ إِذا كَانَ طيِّبًا. ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عسل مصفى﴾ لم يخرج من بطُون النَّحْل ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فَقطع أمعاءهم﴾ وَهَذَا على الِاسْتِفْهَام، يَقُول: أَهَؤُلَاءِ المتقون الَّذين وُعِدُوا الْجنَّة فِيهَا مَا وصف ﴿كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّار﴾ على مَا وصف؟! أَي: لَيْسُوا بِسَوَاء.