×

الأحقاف

الآية ١٥

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴿١٥﴾

﴿وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا﴾ يَعْنِي: برًّا ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعته كرها﴾ حَملته بِمَشَقَّة، وَوَضَعته بِمَشَقَّة ﴿وَحَمْلُهُ﴾ فِي الْبَطن ﴿وفصاله﴾ فطامه ﴿ثَلَاثُونَ شهرا﴾. قَالَ مُحَمَّد: ﴿حسنا﴾ نصبٌ على الْمصدر، الْمَعْنى: أمرناه بِأَن يحسن إِلَيْهِمَا إحسانا. و ﴿كرها﴾ منصوبٌ بِمَعْنى: حَملته أمه على مشقة، وَوَضَعته على مشقة. ﴿حَتَّى إِذا بلغ أشده﴾ يَعْنِي: احْتَلَمَ، وَبَعْضهمْ يَقُول: عشْرين سنة. قَالَ محمدٌ: وَجَاء فِي الأشد هَا هُنَا أَنه بضع وَثَلَاثُونَ سنة، وَهُوَ الْأَكْثَر. قَوْله: ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سنة﴾ أَي: فِي سِنِّهِ ﴿قَالَ رَبِّ أوزعني﴾ يَعْنِي: ألهمني ﴿أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ الْآيَة.