تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِى مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴿٣٢﴾
﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حق والساعة﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَة ﴿لَا رَيْبَ فِيهَا﴾ لَا شكّ فِيهَا ﴿قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظنا﴾ مَا نشكُّ إِلَّا شكًّا ﴿وَمَا نَحن بمستيقنين﴾ (ل ٣٢٣) أَن السَّاعَة آتيةٌ.
قَالَ محمدٌ: [(السَّاعَة) ترفع وتنصب فَمن] رفع فعلى معنى [الِابْتِدَاء]، وَمن نصبها عطف على (الْوَعْد)، الْمَعْنى: إِذا قيل: إِن وعد الله حق وَأَن السَّاعَة [آتِيَة.
قَوْله: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا﴾ قيل: الْمَعْنى: مَا نعلم ذَلِك إِلَّا شكًّا وَلَا نستيقنه؛ لِأَن الظَّن قد يكون بِمَعْنى الْعلم كَقَوْلِه: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنهم مواقعوها﴾ أَي: علمُوا وَمثل هَذَا فِي الشّعْر - لم يثبت لأحد -:
(فَقُلْتُ: لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُمُ بِالفَارِسيِّ المُسَرَّدِ)
وَقد يكون الظَّن أَيْضا بِمَعْنى الشَّك.