×

الزخرف

الآية ٣٦

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَـٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾

﴿وَمن يَعش عَن ذكر﴾ أَي: وَمن يعم عَن ذكر ﴿الرَّحْمَن﴾ أَي: الْمُشرك. قَالَ محمدٌ: قِرَاءَة يحيى ﴿يغش﴾ بِفَتْح الشين، وَمن قَرَأَ ﴿يَعْشُ﴾ بِضَم الشين فَالْمَعْنى: وَمن يعرض عَن ذكر الرَّحْمَن، هَذَا قَول الزّجاج، قَالَ ابْن قُتَيْبَة المعني: يظلم بَصَره كَقَوْلِه: ﴿الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ قَالَ: وَالْعرب تَقول: عشوت إِلَى النَّار؛ إِذا استدللت إِلَيْهَا ببصر ضَعِيف، وَأنْشد للحُطيْئة. (مَتى تأته تَفْشُو إِلَى ضوْء ناره ... تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد)