تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
وَجَعَلُوا۟ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمْ عِبَـٰدُ ٱلرَّحْمَـٰنِ إِنَـٰثًا ۚ أَشَهِدُوا۟ خَلْقَهُمْ ۚ سَتُكْتَبُ شَهَـٰدَتُهُمْ وَيُسْـَٔلُونَ ﴿١٩﴾
﴿وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ﴾ قَالَ السّديّ: يَعْنِي: وصفوا.
قَالَ مُحَمَّد: الْجعل هَا هُنَا فِي معنى القَوْل، وَالْحكم تَقول: جعلت فلَانا أعلم النَّاس؛ أَي: قد وَصفته بذلك وحكمت بِهِ.
﴿الَّذِينَ هُمْ عِند الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ , كَقَوْلِه: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته﴾ وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: ﴿الَّذِينَ هُمْ عباد الرَّحْمَن﴾ كَقَوْلِه سُبْحَانَهُ: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ أَي: أَنهم لم يشْهدُوا خلقهمْ ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ عَنْهَا يَوْم الْقِيَامَة