تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخْتِمْ عَلَىٰ قَلْبِكَ ۗ وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَـٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَـٰتِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴿٢٤﴾
﴿أم يَقُولُونَ افترى﴾ مُحَمَّد ﴿على الله كذبا﴾ أَي: قد قَالُوهُ ﴿فَإِنْ يَشَإِ الله يخْتم على قَلْبك﴾ فَيذْهب عَنْك النُّبُوَّة الَّتِي أعطاكها , هَذَا على الْقُدْرَة؛ وَلَا ينتزع مِنْهُ النُّبُوَّة ﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِل﴾ فَلَا يَجْعَل لأَهله فِي عاقبته خيرا ﴿ويحق الله الْحق بكلماته﴾ فينصر النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ.
قَالَ محمدٌ: ﴿ويمحوا﴾ الْوُقُوف عَلَيْهَا بواو وَألف , الْمَعْنى: وَالله يمحو الْبَاطِل على كل حالٍ , وكُتبت فِي الْمُصحف بِغَيْر وَاو؛ لِأَن الْوَاو تسْقط فِي اللَّفْظ؛ لالتقاء الساكنين على الْوَصْل , وَلَفظ الْوَاو ثَابت.