تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
فَإِذَا مَسَّ ٱلْإِنسَـٰنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَـٰهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍۭ ۚ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٤٩﴾
﴿ثمَّ إِذا خولناه﴾ أعطيناه ﴿نعْمَة منا﴾ أَي: عَافِيَة ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ﴾ أَعْطيته ﴿على علم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد يَقُولُ: هَذَا [بعلمي] (كَقَوْلِه: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لي﴾ أَي: أَنَا محقوقٌ بِهَذَا).
قَالَ اللَّهُ: ﴿بَلْ هِي فِتْنَةٌ﴾ يَعْنِي: بليّة ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: جمَاعَة الْمُشْركين.
قَالَ مُحَمَّد: قِيلَ: الْمَعْنى: تِلْكَ العطيَّة بلوى من اللَّه يَبْتَلِي بهَا العَبْد ليشكر أَو يكفر.