تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
قُلْ أَرَءَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَمْ ءَاتَيْنَـٰهُمْ كِتَـٰبًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ ۚ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّـٰلِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا ﴿٤٠﴾
﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ﴾ قَالَ السُّدّي: يَعْنِي: فِي الأَرْض ﴿أم لَهُم شرك فِي السَّمَاوَات﴾ أَي: لم يخلقوا مِنْهَا مَعَ اللَّه شَيْئا ﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا﴾ بِمَا هُم عَلَيْهِ من الشّرك ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَات مِّنْهُ﴾ أَي: لم يفعل ﴿بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلا غُرُورًا﴾ يَعْنِي: الشَّيَاطِين الَّتِي دعتهم إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان، وَالْمُشْرِكين الَّذين دَعَا بَعضهم بَعْضًا إِلَى ذَلكَ.
قَالَ محمدٌ: (الْغرُور) الأباطيل الَّتِي تغرُّ، وَمعنى (إِنْ يَعِدُ): مَا يعد و (بَعضهم) بدل من (الظَّالِمين).