×

سبأ

الآية ١٠

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ ﴿١٠﴾

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلا﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّة ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي﴾ قُلْنَا: يَا جبال أوبي مَعَه؛ أَي: سبحي. قَالَ محمدٌ: ذكر ابْن قُتَيْبَة أَن أصل الْكَلِمَة من التأويب فِي السَّفر. قَالَ: وَهُوَ أَن [يسير] النَّهَار كُله وَينزل لَيْلًا كَأَن الْمَعْنى: أَوِّبي النَّهَار كُله بالتسبيح. وَذكر الزّجاج: أَن أصل الْكَلِمَة من آبَ يئوب؛ إِذا رَجَعَ، كَأَنَّهُ أَرَادَ: سبحي مَعَه ورَجِّعي التَّسْبِيح؛ فاللَّه أعلم مَا أَرَادَ. ﴿وَالطير﴾ هُوَ كَقَوْلِه: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجبَال يسبحْنَ وَالطير﴾ أَي: وسخرنا لَهُ الطير ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيد﴾ ألانه اللَّه لَهُ؛ فَكَانَ يعمله بِلَا نارٍ وَلَا مطرقة بأصابعه الثَّلَاثَة