تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ﴿١٩﴾
﴿أشحة عَلَيْكُم﴾ يَقُولُ: لَا يَتْرُكُونَ لَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا ﴿فَإِذَا جَاءَ الْخَوْف﴾ يَعْنِي: الْقِتَالَ ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ من الْمَوْت﴾ خَوْفًا مِنَ الْقِتَالِ ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف سلقوكم﴾ أَيْ: صَاحُوا عَلَيْكُمْ ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: الْمَعْنَى: خَاطَبُوكُمْ أَشَدَّ مُخَاطَبَةٍ وَأَبْلَغَهَا فِي الْغَنِيمَةِ، يُقَالُ: خَطِيبٌ مِسْلَاقٌ وَسَلَّاقٌ إِذَا كَانَ بَلِيغًا. ﴿أشحة على الْخَيْر﴾ الْغَنِيمَة ﴿أُولَئِكَ لم يُؤمنُوا﴾ أَيْ: لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ ﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَاب يود﴾ الْمَنَافِقُونَ ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب﴾ أَيْ: فِي الْبَادِيَةِ مَعَ الْأَعْرَابِ ﴿يسْأَلُون عَن أنبائكم﴾ وَهُوَ كَلَام مَوْصُول.